Wednesday , 7 December - 2022

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الترابي يحذر من القادم .. و”الوطني” يطيح محافظ البنك المركزي و يعد بإصلاح تاريخي يعلن خلال أيام

الخرطوم 16 ديسمبر 2013- حذر زعيم المؤتمر الشعبي د. حسن عبد الله الترابي من ماهو آت دون ان يفصح عن توقعاته تلك ، في وقت اعلن المؤتمر الوطني عن تعديلات طالت رأس القطاع المصرفي ، واعداً بتغيرات جوهرية في سياساته ، وكشف لأول مرة عن عن ما أسماه بعمليات إصلاح عميقة تقوم بها عشر لجان،ستعتمد منصف يناير القادم.
13729926645112.jpg

وحذر الترابي من سيناريوهات كارثية متوقعاً حدوثها خلال الفترة القليلة المقبلة غير انه لم بفصح عنها وابلغ صحافي شارك في اللقاء الذى أعتبر للتنوير فقط دون النشر “سودان تربيون” ان الترابي بدا قلقاً بشدة من مايجري في البلاد ، ووجه الزعيم الاسلامي المثير للجدل انتقادات لاذعة لمعالجة خصومه في الحكومة لا مر الاصلاح وقال ان ماجرى لن بقي البلاد الشرور المقبلة.

وفي الاثناء اصدر الرئيس عمر البشير الاحد ، قراراً جمهورياً باعفاء محافظ بنك السودان المركزى محمد خير الزبير وعين بدلا عنه عبد الرحمن حسن عبد الرحمن هاشم، الذى. كان يشغل منصب المدير العام لبنك أمدرمان الوطني، منذ العام 2006. ويأتي القرار ضمن حركة تغييرات وتنقلات واسعة، وينتظر أن تطال مديري هيئات ومؤسسات حكومية.

ووعد الرئيس البشير بتغيرات ستطال حكام الولايات بجانب قيادات في القطاع الاقتصادي والخدمي ، وكان والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر اجرى بدوره تغيرات واسعة على حكومته .

وكشف “الوطني ” لأول مرة عن ما أسماه بعمليات إصلاح عميقة تقوم بها عشر لجان، تصاغ موجهاتها في وثيقة متكاملة يتم الفراغ من إعدادها في منصف يناير القادم، وتتم إجازتها من المكتب القيادي للحزب.

وقالت القيادية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان سامية أحمد محمد لبرنامج “وجهات نظر” الذي بثته “الشروق” يوم الأحد، إن الإصلاح الذي يجري داخل الحزب يعتبر تاريخياً.

وأكدت سامية أن اللجان التي تعمل على إصدار الوثيقة، تشمل عدة مجالات تختص بتطوير أجهزة النزاهة والمحاسبة، وإصلاح الخدمة المدنية، والتحديات الخارجية، والحكم الفدرالي، ولجنة الدستور وغيرها.

وأوضحت أن طبيعة الحياة تقتضي التطور والتجديد، مبينة أن الحزب استمر قائداً للدولة قرابة العقدين ونصف، وأداؤه كان متقدماً، ونجح في الكثير وأخطأ أيضاً، ولكن هذه طبيعة البشر.

وذكرت سامية أن الإصلاحات الاقتصادية هي إحدى التحديات التي يقوم بها الحزب لكيفية إيجاد مؤشر تصاعدي وإيجابي للاقتصاد، وتحقيق مقاصد المواطنين في المعيشة.

وكشفت سامية أحمد محمد عن مجموعة من اللجان داخل الحزب تعكف على مناقشة قضايا إصلاحية عبر مبادئ التواصل والشورى والإحاطة مع القواعد بكل أنحاء السودان للمزيد من تفعيل إداء العضوية.

وأضافت: “أي حزب لديه جملة من الأهداف والمبادئ عبر آلية الانتخابات والاستعداد لها. وللمواطن حرية الاختيار في أهداف ومبادئ الحزب الذي يراه ملبياً لطموحاته”.

ودعت سامية القوى السياسية أن تأخذ التغيير الذي حدث داخل الحزب مأخذ الجد، لأن به الكثير من الإصلاحات والرؤى الجديدة لمستقبل الحياة السياسية بصورة جادة.

وأضافت: “الوثيقة الإصلاحية المرتقبة تخاطب مبدأ التغيير ومنهج البناء، لاستيعاب العضوية بكافة الأصعدة، ومفاهيم وآليات الشورى والاهتمام بالكادر كمورد بشري مهم جداً، سيما وأن هناك تعديلاً جذرياً سيتم في اللوائح والنظام الأساسي للحزب”.

من جانبه اعتبر القيادي بالحزب الاتحادي الأصل علي السيد ـ في مداخلة للبرنامج ـ التغيير والإصلاح داخل حزب المؤتمر الوطني، أمراً يهم المؤتمر فقط دون غيره من الأحزاب.

وقال: “كنا نتوقع تغييراً جذرياً، ولكنه أتى ببعض الأفراد المطيعين للحرس القديم.. هو تغيير شكلي وليس في المضمون، لأن الذين خرجوا هم الذين اختاروا البدائل”.
وطالب السيد، حزب المؤتمر الوطني، بخطاب جديد ومحاولة جادة تجاه عملية الوفاق الوطني، عبر مبادرة تغير من نهج الحزب الحالي ،وأضاف: “إذا استمر الأمر كما هو، من الممكن للأحزاب ألا تتجاوب مع دعوة غندور للحوار”.

وفي السياق قال نائب الأمين العام لحزب الأمة القومي صديق إسماعيل، إن حزبه ما زال يدرس قضية الإصلاح داخل حزب المؤتمر الوطني، ولم يتخذ فيها رأياً بعد، واستدرك قائلاً: “ما حدث من وجهة نظري هو تغيير حقيقي، وهزة أحدثها الرئيس البشير في منظومة الحكم، وخطوة في الاتجاه الصحيح. والشعب لا زال ينتظر المزيد من الإصلاحات نحو الحكومة القومية، والتحول الديمقراطي المطلوب”.

ودعا المؤتمر الوطني القوى السياسية لتجاوز حالة الارتباك، وإجراء خطوات مماثلة بداخلها، على غرار التغييرات التي أحدثها الوطني، وعدم الانكفاء على أوضاعها الداخلية، وقيادة حملات للتغيير وتجديد صفها ومناهجها، مطالباً الأحزاب بالنظر لواقع الشباب داخلها، والاستجابة لمطالبهم في التغيير والإصلاح للتأسيس للتحول الديمقراطي الشامل.

وباهى المؤتمر الوطني بانه الحزب الأكثر قدرة على صناعة المستقبل والتحول الجديد، بجانب أنه اللاعب الرئيسي في المشهد السوداني، ومن حقه أن يقول إنه مستعد للانتخابات وإنه سيفوز بها.

وقال نائب أمين أمانة الإعلام بالمؤتمر الوطني، قبيس أحمد المصطفى، في تصريحات صحفية الاحد ، إن التغييرات التي يعتزم الوطني إجراءها شاملة وكاملة، والتغيير في الحكومة جزء يسير منها، لإعادة تقديم المؤتمر الوطني والدولة من جديد، وإعادة الأمل في نفوس السودانيين، بجانب تأكيد قدرة الحزب على مخاطبة قضايا الشعب، وصناعة التحولات الكبيرة.

وقال المصطفى أن الوثيقة الإصلاحية التي يعتزم الحزب إنفاذها بداية العام القادم، من شأنها أن تقود لتغيير كبير في المؤتمر الوطني والدولة، وشدد المصطفى على عدم وجود تعارض بين حديث الحزب واستعداده للمضي قدماً في الدولة والفوز بالانتخابات القادمة، طالما أنه يشعر بقوة داخلية في صفه وبين دعوته للأحزاب للحوار.

وأضاف: “إن حزبه سيحترم رغبة الشعب إن استطاعت القوى السياسية الفوز بالانتخابات”، وجدد استعداد حزبه للحوار مع القوى السياسية، وكشف المصطفى عن أن حزبه سينظر في قطاعاته وأمانته التي شملها التغيير الوزاري وسيقدم بدائله فيها، مؤكداً عدم وجود تعديل أو تغيير في الولاة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.