Thursday , 25 April - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

فرار آلاف المدنيين في جنوب السودان جراء اندلاع موجة عنف قبلي

جوبا 15 يوليو 2013 – قالت الامم المتحدة ومسؤولون يعملون في مجال المعونة الاحد ان القتال بين الجيش الحكومي ومتمردين وبين قبيلتين متنافستين أدى إلى فرار الالاف الى الغابات في شرق دولة جنوب السودان.

281231.jpg

ويتصدى جيش جنوب السودان لتمرد يقوده السياسي ديفيد ياو ياو في ولاية جونقلي واندلعت اشتباكات جديدة بين قبيلتي لو النوير والمورلي المتنافستين ، وتخشى القوى الغربية ان يتصاعد العنف متحولا الى حرب اهلية تزعزع استقرار البلد الذي يغص بالسلاح بعد حرب اهلية طويلة افضت الى انفصاله عن السودان في 2011.

وقالت الامم المتحدة ان الالاف يختبئون في الغابات قرب بلدة بيبور في ولاية جونقلي هربا من القتال بين الجيش وياو ياو الذي يقول انه يحارب الفساد وانتهاكات الجيش وحكم الحزب الواحد في جنوب السودان

وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية لجنوب السودان توني لانزر في بيان ان “نحو 200 جريح وصلوا الى مانيابول” القرية النائية في ولاية جونقلي المضطربة الواقعة شرقا حيث تتقاتل ميليشيات مسلحة تنتمي الى قبائل مختلفة العرق.

ومانيابول احدى القرى في المنطقة الشاسعة التي تشهد اشتباكات ما يثير المخاوف من ان يكون عدد الجرحى او القتلى في اماكن اخرى بالولاية الفقيرة، اكبر بكثير.

ولم يقدم المسؤول اي ارقام حول وفيات محتملة لكن لانزر حض القادة على ان “يوقفوا فورا دوامة العنف التي تؤدي الى خسارة ارواح ومعاناة بين المدنيين”.

وتقوم الامم المتحدة بنقل المصابين الذين هم في حالة خطرة جوا الى بور، عاصمة جونقلي، لتلقي العلاج حيث تقوم منظمة اطباء بلا حدود بمساعدة المستشفى الرئيسي.

وقال المتحدث باسم المنظمة مارتن سيرل لوكالة فرانس برس “شاهدنا جروحا ناجمة عن طلقات نارية وكسورا في الساق” مضيفا انهم استقبلوا 22 مصابا حتى الان و”يتوقعون المزيد”.

واعمال القتل الانتقامية والهجمات المضادة للاستيلاء على قطعان الماشية شائعة في هذه الولاية التي تفتقر الى التنمية الى حد كبير وتكثر فيها الاسلحة من مخلفات نحو عقدين من حرب اهلية.

غير ان الاشتبكات الاخيرة التي بدأت قبل اسبوع ذات حجم وطبيعة مختلفين ، فقد تحدث مسؤولو الحكومة المحلية عن ارتال تضم المئات –ان لم يكن الالاف– من المسلحين في ميليشيا قبلية يزحفون باتجاه قلب منطقة قبيلة منافسة.

ويزحف مسلحون من قبيلة النوير من شمال جونقلي جنوبا باتجاه بيبور منطقة قبيلة مورلي المنافسة.

ومن جانبه يخوض جيش جنوب السودان الذي كان قوة تمرد قبل ان يصبح الجيش الحكومي، معارك في المنطقة لاخماد تمرد بقيادة ديفيد ياو ياو وهو من المورلي، منذ 2010.

وتمكنت مراسلة لفرانس برس الجمعة من التحليق فوق المنطقة وخصوصا فوق قرية مانيابول وانحائها. وفي قرى عدة بدت اكواخ تحترق او مدمرة بالكامل. وامكن ايضا مشاهدة اشخاص مسلحين.

وذكر مصدر من الامم المتحدة ان شبان اللو نوير هاجموا ثلاثا على الاقل من قرى المورلي في الاسبوعين الاخيرين. وجاء مقاتلون موالون لياو ياو الذي ينتمي الى المورلي لمساعدة أهل القرى في القتال.

واكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اقوير ان معارك جديدة دارت في جونقلي لكنه لم يذكر اي تفاصيل.

ويتهم جنوب السودان الخرطوم بامداد ياو ياو بالسلاح. ويقول دبلوماسيون ان هذا الاتهام يمكن تصديقه لكن جيش جنوب السودان يؤجج الصراع ايضا بارتكابه انتهاكات مثل الاغتصاب والقتل والتعذيب خلال حملة لجمع السلاح.

وقالت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي ان جوبا لا تقوم بما يكفي لحماية المدنيين وحثت الجيش على الكف عن مهاجمة العاملين في الامم المتحدة ونهب وكالات الاغاثة.

وكان العديد من المسؤولين وممثلي المجتمع الدولي في البلاد حذروا هذا الاسبوع من امكان انفجار العنف في المنطقة ، واعرب سفراء دول الاتحاد الاوروبي في جوبا ، السبت، عن “قلقهم البالغ” من خطر المواجهات العرقية.

وفي نهاية 2011، سار نحو ثمانية الاف من قبيلة النوير في اتجاه بيبور حيث ارتبكوا اعمال قتل وذبح ردا كما قالوا على هجمات خططت لها قبيلة مورلي، وتحدثت الامم المتحدة انذاك عن وقوع 600 قتيل لكن مسؤولين محليين تحدثوا عن عدد اكبر من القتلى.

وفي مايو ، شهدت بيبور اعمال نهب قام بها مسلحون مجهولون وجنود جنوب سودانيين. وتم خصوصا استهداف مكاتب للامم المتحدة ومستشفى المنطقة.

(ا ف ب ورويترز )

Leave a Reply

Your email address will not be published.