Tuesday , 16 August - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

المبعوث الأمريكي يبحث السلام في دارفور مع الحركات المسلحة هذا الأسبوع

االخرطوم 17 يناير 2012 — كشف المبعوث الأمريكي الخاص لدارفور دان سميث عن ترتيبات تجرى للاجتماع مع قادة حركة العدل والمساواة لدفع عملية السلام، فى وقت انتهى أمس بعاصمة شمال دارفور الاجتماع الثاني للجنة متابعة اتفاق سلام الدوحة رأسه الوزير القطري احمد بن عبدالله ال محمود.

المبعوث الامريكي دان اسميت يتحدث مع نائب رئيس الوزراء القطري احمد بن عبدالله المحمود في الفاشر اثناء اجتماع لجنة المتابعة لسلام دارفور في 16 يناير 2012 (رويترز)
المبعوث الامريكي دان اسميت يتحدث مع نائب رئيس الوزراء القطري احمد بن عبدالله المحمود في الفاشر اثناء اجتماع لجنة المتابعة لسلام دارفور في 16 يناير 2012 (رويترز)
وأدلى دان سميث بتصريحاته بعد اجتماعه عقده الاثنين مع والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر تناول بحضور مسؤول من المعونة الأمريكية مشروعات الإنعاش المبكر والتحول من مرحلة الإغاثة إلى التنمية التي تنوى حكومته القيام بها هناك.

وكشف المبعوث الأمريكي عن توجهه بعد دارفور إلى كيجالى وكمبالا وابوجا للالتقاء بمنى اركو مناوى رئيس حركة تحرير السودان وقيادات حركة العدل والمساواة بغرض دعوتهم للحاق بمسيرة السلام بدارفور.

وكرر دان سميث رفض بلاده لمناداة الحركات المسلحة في دارفور بإسقاط النظام وقال ان ذلك لايساعد فى دفع العملية السلمية بدارفور والسودان عامة.

كما شدد على ضرورة الدبلوماسي الأمريكي الذي مثل بلاده مع دول أخرى في اجتماع المتابعة على ضرورة تخفيف الإجراءات المفروضة على تأشيرات الدخول لعاملي الإغاثة تسهيلاً لعمل المنظمات الإنسانية بدارفور.

وتمارس الحكومة السودانية رقابة شديدة على عمل المنظمات الإنسانية في دارفور واتهمت بعضها بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتزويدها بالأدلة وقاد ذلك إلى طرد ثلاثة عشر منظمة من المنطقة بعد إصدار المحكمة لأمر قبض على الرئيس السوداني في الماضي.

كما تنتهج الخرطوم الأن سياسة رامية إلى تشجيع عودة النازحين إلى قراهم وإغلاق المعسكرات التي تعتبرها مظهرا من مظاهر استمرار الأزمة يستغلها المتمردون لتجميع مؤيديهم والسيطرة عليهم.

ووصف نائب رئيس الوزراء القطري رئيس لجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور أحمد بن عبد الله آل محمود الفترة الانتقالية الحالية التي تمر بها عملية السلام في دارفور بالدقيقة والحساسة و انها مفتوحة على كل الاحتمالات.

وقال آل محمود في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع آلية تنفيذ اتفاقية الدوحة بالفاشر إن أعضاء اللجنة عبروا عن دعمهم للسلام بدارفور. وأضاف أن اجتماع الآلية أوصى في بيانه الختامي بالاتفاق على دعم الاتفاقية وتقدير ما تم من تنفيذها، كما دعا جميع الحركات الرافضة للحاق بركب السلام على أساس اتفاقية الدوحة كوثيقة مرجعية.

وقال آل محمود إن الاجتماع لم يحدد مكان وزمان انعقاد الاجتماع القادم وترك لمزيد من التشاور بين أعضاء اللجنة. فيما اعتبر عثمان كبر، المنفذ من اتفاق الدوحة مرض حتى الان.

ودعا إلى ضرورة إنزال مشروعات التنمية على الأرض بجانب تنفيذ الترتيبات الأمنية للحركات الموقعة لأجل إزالة مظاهر الحرب والتواجد المسلح وقطع الطرق.

وقال إن الاجتماع انعقد في ظل حالة من الأمن والاستقرار تشهدها دارفور، وتعهد بتعزيز التعاون والتنسيق مع البعثة الأممية الأفريقية المشتركة بدارفور “يوناميد”.

الى ذلك أعلن آل محمود عن تبرع بلاده بنفقاتها صرفتها للتوقيع على سلام دارفور إسهاماً منها في استتباب الأمن والاستقرار بالإقليم وأشار لاهتمام حكومته وفي مقدمتها أمير دولة قطر سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني بالشأن السوداني والسلام فيه.

وقال مخاطبا فاتحة أعمال الاجتماع الثاني للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور، وأوضح آل محمود أن انعقاد اجتماع اللجنة بالفاشر يدل على استقرار السلام والأمن بدارفور وأن الأوضاع تسير نحو تحقيق السلام العادل والشامل لأهل دارفور.

وقال آل محمود إن أولويات اللجنة خلال الفترة القادمة العمل على إقناع الحركات غير الموقعة على وثيقة الدوحة بالانضمام لها، وثانياً نزع السلاح والعمل على دمج المقاتلين بالمجتمع.

وقال إن اللجنة تؤكد أن وثيقة الدوحة مفتوحة لكافة الحركات التي لم توقع بعد وأنها تمتلك مقومات الحال الشامل. وناشد الشركاء والمانحين لدعم السلام في دارفور تشجيع العود الطوعية والعمل على إنفاذ عدد من المشاريع على الأرض لا سيما التي تمس الخدمات.

وأكد على الدور الهام الذي تقوم به قوات اليوناميد، وناشد الدول والمنظمات بتقديم الدعم اللازم والمعينات حتى تضطلع بدورها.

وكان من بين المشاركين في الاجتماع وزير خارجية بوكينا فاسو والوسيط المشترك السابق جبريل باسولي ورصيفه موسى الفكي بجانب عدد من السفراء الأوربيين والعرب والافارقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.