Tuesday , 23 April - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

صحيفة اسرائيلية : غارة بورتسودان استهدفت مهرب أسلحة سودانياً

تل ابيب – الخرطوم 20 ابريل 2011 –
كشفت صحيفة إسرائيلية أن الغارة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي قبل حوالي أسبوعين على سيارة في بورتسودان استهدفت مواطن سوداني يعمل فى تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة .

JPEG
-19.jpg

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في عددها الصادر أمس ان السودانى عيسى هداب كان هو الشخص المستهدف بالغارة الاسرئيلية الجوية على شرق السودان قبل نحو اسبوعين .

و اشارت الصحيفة إلى أن هداب كان قد نجا من غارة جوية إسرائيلية سابقة عام 2009، حيث استهدفت طائرات الاحتلال وقتها قافلة شاحنات زعمت أنها حملت أسلحة مهربة إلى القطاع عبر السودان أسفرت عن مقتل 119 شخصاً .

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أوضحت في السابع من أبريل الحالي أن الغارة الإسرائيلية على بورتسودان أدت إلى مصرع مواطنين سودانيين هما عيسي أحمد هداب وسائقه الشخصي واسمه أحمد جبريل. ووصفت ما حدث “بأنه عمل عدواني يعكس السلوك السياسي لإسرائيل التي تمارس إرهاب الدولة ضد الدول والمواطنين مما يعد خرقاً ومخالفة شنيعة لأعراف ومبادئ القانون الدولي” .

وقالت “إن هذه محاولة يائسة من إسرائيل لتشويه صورة السودان وربطه بالإرهاب والأنشطة غير المشروعة، وذلك لإعاقة التفاهمات التي تمت مع الولايات المتحدة لإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب” .

ونقل موقع اخبارى فلسطينى فى غزة عن رئيس لجنة الامن بالمجلس الوطنى الفلسطينى قوله ان المستهدف من غارة اسرائيل على شرق السودان هو (عبد اللطيف الاشقر) احد العناصر النشطة فى كتائب القسام العسكرية التابعة لحركة المقاومة الاسلامية حماس و من الكوادر العاملة فى جهاز جلب المعدات العسكرية للحركة .

و اقر وزير الداخلية السودانى فى حديث للاذاعة السودانية الجمعة الماضية بتورط «أفراد» من (شرق السودان) في اتخاذ سواحل البحر الأحمر معبراً لتهريب الأسلحة وترحيلها لتزويد منظمات وجماعات تعتبرها «إسرائيل إرهابية” دون علم الحكومة السودانية .

لكن وزير الدفاع السودانى انكر فى تصريحات له بعد الغارة باربعة ايام اى صلة للمواطنين السودانيين بالارهاب و تعهد ان دمائهما لن تروح هدرا ، وذكر الوزير ان اسرائيل استهدفت السودان لأنه (يرفع راية الشريعة الاسلامية) و له موقف واضح من القضية الفلسطينية ، و اتهم الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين (عملاء فى الداخل) قال انهم ساعدوا اسرائيل فى تنفيذ قارتها .

إلى ذلك، تضاربت الأنباء حول إلقاء السلطات السودانية القبض على مشتبه بهم في قصف إسرائيل لسيارة في مدينة بورتسودان. وقال رئيس النيابة الأعلى في بورتسودان، محمد عثمان عبد الله عمر، إن النيابة وجهت الاتهام لمتهمين اثنين في الحادث.

و قال سياسي بارز إن السلطات ألقت القبض على من وصفهم بأنهم مواطنون أبرياء لا علاقة لهم بتجارة الأسلحة أو الصراع العربي – الإسرائيلي إلى جانب أفراد من قبيلة الرشايدة العربية التي تنتشر في شرق السودان .

وقالت مصادر لـصحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة فى لندن اليوم الخميس إن السلطات الأمنية اعتقلت أكثر من 10 أشخاص بينهم من ينتمون إلى تنظيمات سياسية أبرزها «المؤتمر الشعبي» الذي يقوده حسن الترابي، لكن لم يتسن الاتصال باى مسؤول فى الحزب لنفي أو تأكيد ذلك .

وأشارت المصادر إلى أن السلطات لم تلق القبض على أي أجنبي، لكنها لمحت إلى أن المدينة تتحدث عن أن من بين المقبوض عليهم من يحملون الجنسية الإريترية .

ومن جهة أخرى، أوضح رئيس النيابة الأعلى مدير الإدارة القانونية في البحر الأحمر، محمد عثمان عبد الله عمر، في تصريحات صحافية أن النيابة وجهت الاتهام لمتهمين اثنين في الحادث تحت مواد متعلقة بالقتل العمد و التخابر مع دولة معادية مؤكدا أن التحريات أثبتت أن المالك الحقيقي للسيارة – لم يفصح عن اسمه بل رمزت إليه بحروفه الأولى – يعمل في تجارة السيارات.

ونفى محمد عثمان ان تكون السلطات المختصة القت القبض على اي اجنبي في الحادثة .

و اشار المسؤول العدلى إلى أن المتهم ذكر أثناء التحري أنه باع السيارة إلى المقتول في الحادث (عيسى هداب) غير أنه لم يبرز مستندات تؤكد بيع السيارة للطرف الثاني.

وقال إن النيابة وجهت التهمة له بعد التأكد من الاتصالات المكثفة بين الطرفين منذ الأول من أبريل الحالي إلى الخامس منه، وإن التحريات رصدت أن مالك السيارة اتصل بالقتيل أكثر من 5 مرات في يوم الحادث نفسه، وقال إن التحريات ما زالت مستمرة .

واكد ان المحامي حاتم محمد سعيد الذي اشارت اليه بعض الصحف لم يكن ضمن الموقوفين لكن الحادثة تزامنت مع انفجار عبوة ناسفة في منزله اصابته بحروق طفيفة وما زال يتلقى العلاج بالمستشفى .

من جهته، قال القيادي في تنظيم «الأسود الحرة» السابق الذي تشكل من قبيلة الرشايدة العربية في شرق السودان، مصلح علي محمد نصار، لـ«الشرق الأوسط»، إن من تم اعتقالهم مواطنون أبرياء لا علاقة لهم بتجارة الأسلحة.

وأضاف «العمل السياسي في السودان لا يختلف عن النشاط الرياضي بأن من لديه الأموال يصبح سيد الموقف والأبرياء هم الضحايا»، وقال إن الحكومة تعرف من هم الذين لديهم علاقة حقيقية بتجارة السلاح، وهم طلقاء الآن.

واشار إلى أن السلطات تقدمت ببلاغ ضده لأنه جاهر بما وصفه قول الحقيقة. وتابع «هل اتهامات التجسس لصالح أي جهة كانت موجودة قبل توصل حركات المعارضة إلى اتفاق مع الحكومة، أم بعد أن وقعت؟»، وأضاف أن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول الحادث الأخير .

Leave a Reply

Your email address will not be published.