Saturday , 22 January - 2022

سودان تريبيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

التحرير تقبل مقترحات الوساطة المشتركة للسلام فى دارفور والخرطوم تتحفظ

الدوحة في 4 يناير 2011 — أعلنت حركة التحرير و العدالة المتمردة فى دارفور عن قبولها بمقترحات الوساطة المشتركة الخاصة بمنصب نائب الرئيس و الوضع الادارى لدارفور بينما عبرت الخرطوم عن تحفظها على المقترحات قائلة بان بعضها يتعارض مع الدستور.

elsissi.jpg
وقال التجاني السيسي ان العملية التفاوضية مع حكومة السودان والتي تجرى بالعاصمة القطرية الدوحة، بإشراف الوساطة المشتركة الدولية العربية الأفريقية قد انتهت .

واضاف السيسي، في مؤتمر صحافي عقده أمس الاثنين بالدوحة: «لقد انتهت المفاوضات بالنسبة لنا ونحن في انتظار الوثيقة النهائية للسلام في دارفور، والدوحة محطة السلام النهائية وهي الداعمة لمساعي حل قضايا الوطن وتحقيق السلم في دارفور ” .

وذكر بيان لحركة جيش التحرير والعدالة، أصدرته بالدوحة أمس، أن الحركة أجازت ملفات للتفاوض شملت السلطة والثروة والترتيبات الأمنية، ولأول مرة، في تاريخ التفاوض استحدثت ملفات جديدة منها النازحين واللاجئين والتعويضات وملف العدالة والمصالحات.

وأضاف البيان أنه سلم كل هذه الملفات للوساطة المشتركة القطرية الأممية الافريقية ، وأوضح أن الحركة تسلمت في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي رد الوساطة حول القضايا الخلافية المتعلقة بالوضع الإداري للإقليم وبعض الموضوعات المتعلقة بملفي الترتيبات الأمنية وقيمة التعويضات.

وتابع البيان : “سلمنا بالأمس خطابا للوساطة أكدنا فيه قبولنا بالمقترحات التي تقدمت بها الوساطة، ونعتقد أنها تمثل أساسا لحل يلبي طموحات أهل دارفور”. ومضى بالقول: “لم نكن نتوقع الحصول على 100% مما طرحناه” .

وقال السيسي إن مقترحات الوساطة مثلت حلا وسطا بالنسبة للوضع الإداري للإقليم وكذلك بالنسبة لمنصب نائب الرئيس “وقبلنا بذلك.. وبالنسبة للتعويضات رأينا أن المبلغ قليل وطلبنا أن يعدل». وذكر السيسي إن ملف الثروة كان الملف الوحيد الذي اتفقنا عليه بنسبة 100% “فقد طلبنا بمبلغ 4 مليارات دولار واتفقنا على مبلغ ملياري دولار.. وطي الملف” .

وأوضح أنهم أجروا حوارا مباشرا مع وفد الحكومة ، ومن دون الوساطة ، تركز على موضوع وضع الإقليم “واختلفنا بعد اتفاق على 90% من القضايا التي تم تناولها”.

وحول انسحاب الوفد الحكومي من المفاوضات في الدوحة، قال السيسي : “كان من الأصوب للحكومة الاستمرار في التفاوض الذي ارتضته منذ البداية” .

وحول ما تسميه الحكومة استراتيجية السلام من الداخل اوضح السيسى : «هناك مشكلة بين الحكومة والحركات المسلحة، والحل الداخلي لا يؤسس لسلام وحل دائم” .

وكان الوفد الحكومي المفاوض قد انسحب من منبر الدوحة التفاوضي نهاية الشهر الماضي بعد يومين خطاب وجهه الرئيس عمر البشير في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور امهل فيه المتفاوضين بالدوحة يومين للتوصل الى اتفاق سلام او انه سيسحب الوفد المفاوض .

تشهد العاصمة القطرية الدوحة بعد غد الخميس اجتماعا مفصليا للمبعوثين الخاصين الى السودان فى محاولة للدفع بعثرات ملف دارفور كما تتحرك اللجنة العربية الافريقية بذات الاتجاه لحلحة القضايا العالقة بين الحكومة والحركات الدارفورية المسلحة

وطبقا لكبير مفاوضي حركة التحرير والعدالة تاج الدين بشير نيام فان المبعوث الامريكي الخاص للسودان اسكوت غرايشن والمبعوث الروسي وعدد من مندوبي الدول الكبري في الامم المتحدة والاتحاد الافريقي سيعقدوا اجتماعا مهما في الدوحة بالسادس من يناير لدفع الاطراف نحو التوقيع علي الوثيقة التى اختطتها الوساطة للتسوية واصفا الاجتماع بالمهم.

الخرطوم تتحفظ

ومن جانبه قال رئيس وفد الحكومة لمفاوضات الدوحة أمين حسن عمر إن الحكومة لم تتسلم أية وثيقة من الوساطة لكنها تلقت مقترحات أولية لا تتوافق مع الإطار الدستوري.

واشار الى ان المقترحات كانت تحمل تناقضات واضحة حيال ما تم الاتفاق عليه وما حملته مقترحات الوساطة. وأشار إلى أن الأفكار التي حملتها المذكرة تحتاج إلى تقسيرات وتوضيحات بشأن بعض المسميات التي قال إنها لم يجر الاتفاق بشأنها مسبقاً، أبرزها مسميات مجلس الدولة وإنشاء حكومة انتقالية إلى جانب المجلس الإشرافي على السلطة.

وأكد أن الحكومة السودانية أعدت رداً عاجلاً للوساطة، تضمن استفسارات وتوضيحات بشأن كل ما ورد في المقترحات الأولية لحل أزمة دارفور.

ويعيش اقليم دارفور في غرب السودان حربا اهلية منذ اكثر من سبع سنوات ادت الى مقتل 300 الف شخص بحسب تقديرات الامم المتحدة – 10 الاف شخص بحسب الخرطوم- و2,7 مليون نازح .