Friday , 24 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

اليونسيف تتخوف من اعمال عنف وفوضى بسبب الاستفتاء فى جنوب السودان

جنيف في يوم 16 ديسمبر 2010 — تتحسب منظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة والامومة “اليونسيف” من تداعيات مأساوية على حياة الاف الاطفال و النساء فى جنوب السودان فى حال اندلاع عنف وفوضى فى الاستفتاء المقرر له يناير المقبل .

وأكدت مديرة برنامج “اليونسيف” في جنوب السودان، ياسمين علي حق، أن منظمات الهيئة الدولية العاملة هناك وضعت خطط عمل بديلة في حال اندلاع أعمال فوضى وشغب في أعقاب الاستفتاء المترقب حول انفصال جنوب السودان خلال شهر يناير المقبل .

وقالت حق، إن الأوضاع في جنوب السودان، تشير إلى وجود شعور بالتوتر من مرحلة ما بعد الاستفتاء ما دفع “اليونسيف” تستعد مع غيرها من منظمات الأمم المتحدة الإنسانية العاملة هناك لمواجهة مختلف الاحتمالات مع ضمان استمرار تقديم خدماتها إلى المدنيين .

وأوضحت أن زيارتها الأخيرة إلى جنوب السودان قد وضعت صورة مأساوية حول أوضاع الأطفال والنساء هناك حيث يفتقرون إلى ابسط أنواع العناية الصحية والتعليم وبقية الخدمات الهامة للحياة اليومية إذ يعيش أكثر من 90 %، من سكان الجنوب تحت خط الفقر بأقل من دولار واحد في اليوم .

ويعاني 18 %، من السكان من تداعيات الجوع المزمن بسبب عدم إمكانية حصول 2ر1 مليون نسمة على أبسط أنواع الغذاء كما لا يحصل سوى 10 % من سكان الجنوب على الرعاية الطبية من أشخاص مؤهلين لذلك ويلقى نحو 14 %، من الأطفال دون الخامسة حتفهم لأسباب تتعلق بسوء الحالة الصحية والجوع .

كما أشارت إلى أن نحو 50 % من أطفال جنوب السودان لا يتمتعون بفرصة الحصول على حق التعليم وأنه لم يتمكن سوى 9ر1 %، فقط منهم من إتمام تعليمهم الأساسي مع وجود مدرس واحد فقط لكل 1000 تلميذ مع تراجع فرص الفتيات في الحصول على التعليم المناسب وتعرضهن للزواج المبكر .

وتقول اليونسيف، إن برامجها في جنوب السودان تتطلب حوالي 299 مليون دولار لم تحصل منها سوى على 139 مليونا فقط، رغم المجالات المختلفة التي تعمل فيها وتهتم في المقام الأول بقطاعات الصحة والتغذية والتعليم وحماية الأطفال والتخطيط الاجتماعي والتنمية المستدامة في المجالات ذات الصلة .

وأعربت اليونيسف، عن قلقها لكون آلاف الأطفال في جنوب السودان يعيشون في ظروف ميؤوس منها بسبب مشاكل خطيرة في سوء التغذية وعدم التمكن من الحصول على العناية الطبية وتدهور نسبة ارتياد المدارس .

من جهة أخرى، وبعد سنوات من النزاع مع شمال البلاد أدت إلى وضع كل الخدمات والبنى التحتية في المنطقة في حالة سيئة، تعيش أجيال من الأطفال من دون ارتياد المدارس أو محرومة من الحصول على عناية طبية صحيحة، بحسب المسؤولة في اليونيسف .

Leave a Reply

Your email address will not be published.