الإثنين , 2 نوفمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

شبكة الإعلاميات السودانيات تحذر من تصاعد جرائم القتل والانتهاكات بحق الصحفيين 

شبكة الإعلاميات السودانيات

الخرطوم 2 نوفمبر 2026 – حذرت شبكة الإعلاميات السودانيات، الاثنين، من تصاعد جرائم القتل والانتهاكات بحق الصحفيات والصحفيين في السودان، في ظل استمرار الحرب وتراجع مؤسسات العدالة وسيادة القانون، مطالبةً بفتح تحقيقات مستقلة لملاحقة المتورطين في تلك الجرائم وضمان محاسبتهم، وإنصاف الضحايا والناجيات والناجين.

ويصادف الثاني من نوفمبر من كل عام اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وهي مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2013، بموجب القرار رقم (68/163)، بهدف تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، والدفع نحو محاسبة المسؤولين عنها، في ظل استمرار عمليات القتل والاختطاف والتعذيب والاعتقال التعسفي والتهديد، دون إجراء تحقيقات جادة أو تقديم الجناة إلى العدالة.

وقالت الشبكة، في تقرير أصدرته اليوم بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيات والصحفيين، إن انتشار السلاح وتعدد المليشيات المسلحة وتراجع دور مؤسسات الدولة أسهم في توسيع نطاق الحصانة من المساءلة، وعرقلة وصول الضحايا إلى العدالة، وسط مخاطر متزايدة من إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.

وتعرض عدد كبير من الصحفيين والصحفيات في السودان، منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، لعمليات قتل واعتقال واختفاء قسري وتهديدات وملاحقات، فضلاً عن الاعتداءات الجسدية والاستيلاء على المؤسسات الإعلامية وتعطيل عملها، في وقت اضطر فيه مئات الصحفيين إلى النزوح ومغادرة البلاد هرباً من مخاطر الاستهداف.

وأظهرت إحصاءات نقابة الصحفيين السودانيين، في تقرير نشرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في مايو 2025، مقتل 31 صحفياً وعاملاً في المجال الإعلامي خلال عامين من الحرب، إلى جانب تسجيل 556 انتهاكاً شملت الاعتقال والاحتجاز والاعتداءات والتهديدات والمضايقات.

وقالت شبكة إعلاميات إن الحرب عمّقت أزمة العدالة وسيادة القانون، وحوّلت الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والصحفيات إلى مؤشرات على خلل أوسع في منظومة العدالة، في ظل تراجع قدرة أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات القضائية على أداء مهامها باستقلالية وفاعلية.

وأوضحت أن عسكرة إجراءات التقاضي عقب اندلاع الحرب جعلت فتح البلاغات الجنائية وملاحقة مرتكبي الانتهاكات أمراً بالغ الصعوبة والخطورة، خصوصاً مع انتشار السلاح وتعدد المليشيات المسلحة.

وأكد التقرير أن إنهاء الإفلات من العقاب يمثل شرطاً أساسياً لحماية حرية الصحافة واستعادة الثقة في مؤسسات العدالة ومنع تكرار الجرائم والانتهاكات، مشدداً على أن تحقيق سلام مستدام في السودان يتطلب محاسبة مرتكبي الجرائم وإنصاف الضحايا وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

وأضاف التقرير أن النزوح والنزوح القسري حرما كثيراً من الصحفيات وأسرهن من إمكانية تدوين البلاغات ومتابعة الإجراءات القانونية، فضلاً عن العوائق الاجتماعية والظروف الاقتصادية المتدهورة وارتفاع تكاليف التقاضي، التي تحد من قدرة الضحايا على الوصول إلى القضاء.

وأشار إلى أن غياب آليات فعالة لحماية الناجيات والشهود يزيد من مخاطر الإفلات من العقاب، ويضعف فرص إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيات والصحفيين.

وشددت الشبكة على ضرورة أن تكون المساءلة والعدالة ركيزتين أساسيتين لأي عملية تغيير سياسي أو إصلاح قانوني وعدلي في السودان، مع وضع ضمانات مؤسسية تحول دون إخضاع المؤسسات العدلية لنفوذ السلاح أو التدخلات السياسية والأمنية.

ودعت إلى إشراك الصحفيات والصحفيين في عمليات السلام والتفاوض بشأن مستقبل السودان، وضمان تضمين حماية حرية الصحافة والتعبير ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ضمن أي تسوية سياسية مقبلة.

كما ناشدت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة تكثيف التحقيقات في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيات السودانيات، وتعزيز الضغوط الدولية لتحقيق العدالة وجبر الضرر، بما يشمل تعويض الصحفيات الناجيات وأسر الصحفيات اللاتي فقدن أرواحهن بسبب الحرب.

وطالبت الشبكة بالوقف الفوري للحرب ونزع سلاح المليشيات المسلحة وتجفيف مصادر تسليحها، والعمل على قيام جيش مهني واحد، إلى جانب إصلاح المؤسسات العدلية وضمان استقلالها وحيادها ومهنيتها، وتوفير آليات فعالة لحماية الصحفيين والصحفيات والناجيات والشهود.