الأربعاء , 28 أكتوبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«أنقذوا الأطفال»: (57%) من أطفال جبل مرة غربي السودان يعانون التقزم

تقييم جديد أُجري في وسط جبل مرة أظهر أن 57% من الأطفال يعانون من سوء التغذية المزمن المعروف بالتقزم.

الخرطوم، 28 أكتوبر 2026 – قالت منظمة «أنقذوا الأطفال»، الأربعاء، إن تقييماً جديداً أُجري في وسط جبل مرة أظهر أن 57% من الأطفال يعانون من سوء التغذية المزمن المعروف بالتقزم.

ويمتد جبل مرة، الذي يخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، على مساحة واسعة في جنوب ووسط دارفور، حيث استقبل مئات الآلاف من النازحين بعد اندلاع النزاع.

وقالت «أنقذوا الأطفال»، في بيان، إن «57% من الأطفال الذين شملهم تقييم أجرته في وسط جبل مرة يعانون من سوء التغذية المزمن المعروف بالتقزم».

وأفاد التقييم بأن 15% من الأطفال الذين شملهم المسح يعانون من سوء التغذية الحاد، أي ما يقارب طفلاً واحداً من كل 6 أطفال، مشيراً إلى أن نتائج التقييم تسلط الضوء على التأثير المتزايد للصراع وظاهرة النينيو المناخية.

ويعني التقزم أن يكون طول الطفل أقل من المعدل الطبيعي بالنسبة إلى عمره، وهو مؤشر على نقص التغذية المزمن أو المتكرر.

ويتمثل سوء التغذية الحاد، الذي يُطلق عليه الهزال، في انخفاض وزن الطفل مقارنة بطوله نتيجة فقدان شديد للوزن خلال الفترة الأخيرة أو بصورة مستمرة، ما يجعل الأطفال المصابين به أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

وأوضح البيان أن نتائج التقييم أظهرت أن 4 من بين كل 10 أطفال، بنسبة بلغت 43%، أُصيبوا بأمراض خلال الأسبوعين السابقين للمسح، في ظل النزاع ونقص الغذاء ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

وأظهرت نتائج التقييم أن 69% من الأسر التي شملها المسح تعتمد على مياه غير آمنة أو غير معالجة.

وشددت المنظمة على أن نتائج التقييم تؤكد الحاجة الملحّة إلى استجابة متكاملة لمواجهة سوء التغذية، تشمل توفير الغذاء والرعاية الصحية والمياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والحماية من الأمراض.

وبيّنت أن جبل مرة، الذي يُعد عادةً منطقة خصبة ومنتجة للغذاء، يواجه تأثيرات متزامنة تشمل النزاع والجفاف الشديد وتعطل مصادر كسب العيش، إضافة إلى ضعف الاستجابة الإنسانية، فيما أدى شح الأمطار إلى نقص الأعلاف الحيوانية وزيادة الضغوط على الرعاة.

وفي 13 أكتوبر الحالي، قال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إن مسحاً أُجري في سبتمبر الماضي بشرق جبل مرة أظهر معدلات لسوء التغذية الحاد العام تتجاوز عتبات المجاعة في مخيمين للنازحين، إذ بلغت النسبة 38% في أحدهما و30.8% في الآخر، وفق مؤشر الوزن إلى الطول.

وقالت مديرة منظمة «أنقذوا الأطفال» في السودان، كلير هنري، إن الأطفال يتعرضون لأزمات متلاحقة، بعدما دمر النزاع سبل كسب العيش والوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما يؤدي الجفاف إلى تفاقم أزمة خطيرة أصلاً.

وذكرت أن أحدث نتائج التقييم في وسط جبل مرة تُظهر أن الأطفال يواجهون سوء التغذية الحاد، إلى جانب الآثار طويلة الأمد الناجمة عن نقص التغذية، كما تفتقر أسر كثيرة إلى المياه الآمنة.

وأضافت: «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يغض الطرف عما يحدث. نحن بحاجة ماسة إلى استجابة متكاملة واسعة النطاق، وإلى ضمان وصول المساعدات بصورة مستدامة، لتوفير الأمن الغذائي والتغذية المنقذة للحياة والرعاية الصحية والمياه النظيفة».

ويحتاج 33.7 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية خلال العام الحالي، بينهم 8.4 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات تغذوية، من ضمنهم 5 ملايين طفل دون سن الخامسة و3.4 ملايين من النساء الحوامل والمرضعات.

وتوقعت الأمم المتحدة أن يعاني 4.2 ملايين طفل وامرأة حامل ومرضع، من إجمالي المحتاجين إلى مساعدات تغذوية، من سوء التغذية الحاد، كما حذرت من أن 824 ألف طفل دون سن الخامسة معرضون لسوء التغذية الحاد الوخيم.