غرف طوارئ غرب دارفور تحذر من أزمة غذائية حادة وتطالب بتدخل إنساني عاجل
الجنينة، 25 أكتوبر 2026 – حذّر مجلس غرف طوارئ ولاية غرب دارفور، الأحد، من مخاطر تفاقم الجوع وسوء التغذية في الولاية، على خلفية فشل الموسم الزراعي بسبب التغيرات المناخية.
وتأثرت ولاية غرب دارفور، إلى جانب عدد من الولايات التي تعتمد على الزراعة المطرية، بنقص معدلات هطول الأمطار خلال الموسم الزراعي الحالي، ما انعكس سلباً على نمو المحاصيل والإنتاج الزراعي، وفاقم المخاوف من تدهور الأوضاع الغذائية والمعيشية للسكان.
وقال مجلس تنسيق غرف الطوارئ بولاية غرب دارفور، في تقرير بشأن تداعيات فشل الموسم الزراعي، إن «التغيرات المناخية غير المتوقعة أثرت على المحاصيل الزراعية في جميع محليات الولاية، وأدت إلى تراجع مقلق في الإنتاج، خاصة محاصيل الدخن والذرة الرفيعة والسمسم، التي يعتمد عليها السكان بصورة أساسية في تأمين الغذاء ومصادر الدخل».
وأوضح التقرير أن تراجع الإنتاج الزراعي يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي تعيشها الولاية منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، وتدفق أعداد كبيرة من النازحين وعودة اللاجئين، ما زاد الضغط على الموارد الغذائية والخدمات الأساسية ومصادر الدخل المحدودة.
وأشار المجلس إلى أن خسائر الموسم الزراعي لا تقتصر على نقص الغذاء، بل تمتد إلى تراجع دخول الأسر وقدرتها الشرائية، فضلاً عن احتمال انخفاض المعروض من المحاصيل الأساسية في الأسواق المحلية وارتفاع الأسعار، بما يزيد صعوبة حصول الأسر محدودة الدخل على احتياجاتها الغذائية.
وحذّر من أن استمرار تداعيات الحرب والنزوح وتراجع الإنتاج الزراعي ومحدودية الموارد قد يقود إلى أزمة غذائية حادة، مع تزايد مخاطر الجوع وسوء التغذية، لا سيما وسط النازحين والعائدين والأسر التي فقدت مصادر دخلها.
وطالب المجلس الشركاء الدوليين والإقليميين والمحليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة بتقديم مساعدات غذائية طارئة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب زيادة حجم الاستجابة الإنسانية في جميع محليات الولاية.
كما دعا إلى توفير المدخلات الزراعية والمساعدات النقدية وتنفيذ برامج لاستعادة سبل كسب العيش، وتوسيع تقييمات الاحتياجات ومراقبة الأمن الغذائي لتحديد المناطق والفئات الأكثر تضرراً، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين غرف الطوارئ والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة.
وأكد المجلس ضرورة وضع خطط استباقية للحد من مخاطر الجوع وسوء التغذية ومنع تفاقم الأزمة خلال الأشهر المقبلة، مشدداً على أهمية التحرك الفوري والمنسق لضمان حصول السكان على الغذاء والاحتياجات الأساسية وصون كرامتهم الإنسانية.
