السودان يطالب «يونيسفا» بالتحقيق في الهجوم على سوق رئيسي بأبيي

أفراد من بعثة يونيسفا يخمدون الحريق الذي اندلع في سوق النعام، عقب الهجوم الذي أسفر عن مقتل 80 شخصًا.
الخرطوم 24 أكتوبر 2026 – دعا رئيس اللجنة الإشرافية لمنطقة أبيي من جانب السودان الخير أبو مريدات، السبت، بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة “يونيسفا” إلى إجراء تحقيق وتحديد الجهات المسؤولة عن الهجوم على سوق النعام.
ونفذت طائرات مسيّرة في 19 أكتوبر الحالي، هجوماً على سوق النعام، المعروف أيضاً باسم ” أميت”، أسفر عن مقتل 80 شخصاً وإصابة 19 آخرين، فيما لا يزال أشخاص في عداد المفقودين، وفقاً للأمم المتحدة.
وقال أبو مريدات، في تصريح صحفي، إنه “يدعو بعثة يونيسفا إلى إجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الهجوم على سوق النعام وتحديد الجهات المسؤولة عنه، بما يضمن المساءلة وعدم إفلات المتورطين من العقاب”.
وأبدى أسفه إزاء الهجوم وسقوط ضحايا مدنيين، مشدداً على أن حماية أرواح المدنيين وصون أمنهم وسلامتهم تمثل أولوية ومسؤولية أساسية.
وأشار إلى أن السودان جاد في الاضطلاع بمسؤولياته تجاه حماية مواطنيه والعمل على تجنيب سكان المنطقة مخاطر الحرب والهجمات المسلحة.
والجمعة، نفت وزارة الخارجية السودانية صلة الجيش بالهجوم على سوق النعام، وقالت إنه يشبه القصف الذي شنته قوات الدعم السريع في ديسمبر 2025 على مقر بعثة يونيسفا في كادقلي بجنوب كردفان، والذي أودى بحياة عدد من قوات حفظ السلام.
واتهمت وزارة خارجية جنوب السودان الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم كما استدعت سفير السودان في جوبا وأبلغته احتجاجها على القصف.
وطالب أبو مريدات بضرورة التعامل بحزم مع وجود الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطات الدولة والمرتزقة المتنافسين على النفوذ داخل منطقة أبيي أو في محيطها.
وأوضح أن التساهل مع هذه المظاهر المسلحة أسهم في تهيئة بيئة أمنية مضطربة تزيد من احتمالات وقوع مثل هذه الحوادث، الأمر الذي يستدعي اتخاذ تدابير جادة وفعالة لمنع تكرارها وحماية المدنيين.
وتفرض قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها سيطرتها على أجزاء واسعة من سوق النعام، مع فرض ضرائب على حركة التجارة الداخلة إلى دارفور وكردفان.
وتحول سوق النعام، بعد اندلاع النزاع في السودان منتصف أبريل 2023، من سوق محلية إلى مركز رئيسي لتجارة الوقود والغذاء ومواد البناء والأدوية، إضافة إلى السلع التي تتدفق من جنوب السودان إلى كردفان ودارفور.
وجدد أبو مريدات تأكيد التزام السودان بتعهداته الدولية والاتفاقيات الموقعة بشأن منطقة أبيي، واحترام القرارات الدولية الرامية إلى الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وقال إن تحقيق الاستقرار في أبيي يتطلب تعاوناً مسؤولاً والتزاماً عملياً بالاتفاقيات القائمة، والعمل المشترك من أجل حماية المدنيين وصون أمن المنطقة وتجنيب سكانها تداعيات الحرب.
وتتنازع الخرطوم وجوبا على السيادة على أبيي الغنية بالنفط، حيث فشل البلدان في الاتفاق على من يحق له المشاركة في استفتاء تقرير مصير المنطقة، المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، بسبب رفض قبيلة الدينكا نقوك مشاركة الرحل من قبيلة المسيرية في الاستفتاء.