السبت , 10 أكتوبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الأمم المتحدة تدين هجومًا أودى بحياة (31) مدنيًا في النيل الأزرق

خلف القتال الضاري في اقليم النيل الأزرق موجات نزوح واوضاع انسانية بالغة التعقيد

الخرطوم 10 أكتوبر 2026 – أدانت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في السودان دينيس براون، السبت، هجومًا بطائرة مسيرة قرب موقع للنازحين في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، أسفر عن مقتل 31 مدنيًا معظمهم من النساء والأطفال.

وحملت حكومة إقليم النيل الأزرق قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم الذي نُفذ أمس الجمعة قرب مخيم أبو شندي – مشروع القرية 6 – في محافظة ود الماحي.

وقالت دينيس براون، في بيان، إنها “تشعر بالترويع إزاء التقارير التي أفادت بوقوع ضربة بطائرة مسيرة قرب موقع للنزوح في ود الماحي، حيث تشير المعلومات الأولية إلى مقتل 31 مدنيًا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال”.

وأشارت إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة العشرات بجروح، بعضهم في حالة خطيرة، كما توقعت ارتفاع أعداد الضحايا.

وأضافت: “إن إدانة عمليات القتل العبثية هذه أمر ضروري، ولكن يجب أيضًا أن تكون هناك مساءلة عن هذا التجاهل الصارخ للقانون الدولي الإنساني”.

وذكرت أن الموقع الذي تعرض للهجوم يضم نازحين فروا من محافظتي قيسان والكرمك بسبب الأعمال العدائية الأخيرة.

وأفادت براون بأن الهجوم في النيل الأزرق يأتي بعد أسبوع من وقوع هجوم مماثل على مركز لإيواء النازحين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مما أسفر عن مقتل وإصابة المزيد من المدنيين، بمن فيهم الأطفال.

ونشطت جبهة القتال في إقليم النيل الأزرق منذ يناير الماضي بين الجيش السوداني وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، حيث نجح الجيش في إبعاد التحالف من الإقليم في يوليو الماضي.

وسرعان ما شن التحالف هجومًا واسعًا سيطر خلاله على مدينتي الكرمك وقيسان المتاخمتين للحدود الإثيوبية، وقاعدتي بكوري وسركم الاستراتيجيتين، قبل أن يتقدم ويسيطر على مواقع في محلية ود الماحي المحاذية لمدينة الروصيرص.

وقالت دينيس براون إن مناطق النيل الأزرق تعرضت لهجمات متواصلة في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين، وعرّض أعدادًا أكبر بكثير لخطر الموت والإصابة والمزيد من المعاناة.

وفي السياق، أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بمقتل 5 أطفال، بينهم فتاتان و3 أولاد دون سن العاشرة، كانوا يرافقون أمهاتهم خلال الهجوم قرب مخيم أبو شندي.

وكشفت المنظمة عن مقتل وإصابة 13 طفلًا في هجوم على مركز لإيواء النازحين بولاية شمال كردفان، قبل أيام من القصف الذي وقع قرب مخيم أبو شندي.

ودعت يونيسف جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مطالبة باتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنيب الأطفال الأذى.

وصعّدت قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيرة على مواقع في مدينة الدمازين، شملت استهداف منازل حاكم الإقليم ووزيري المالية والثقافة.

وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها منصةً لإطلاق هجمات بطائرات مسيرة على مناطق في إقليم النيل الأزرق، وهي اتهامات ظلت أديس أبابا تنفيها مرارًا.