الخميس , 1 أكتوبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

نصف مليون سوداني يفقدون خدمات الصحة والمياه بعد توقف دعم «الإنقاذ الدولية»

عائلات هربت من القتال في الفاشر إلى طويلة.. 1 أكتوبر 2025 - "المجلس النرويجي للاجئين".

الخرطوم 1 أكتوبر 2026 – قالت لجنة الإنقاذ الدولية، الخميس، إن انتهاء تمويلها أفقد قرابة نصف مليون سوداني إمكانية الحصول على خدمات الصحة والمياه والغذاء والحماية.

وتواجه الأمم المتحدة وشركاؤها في العمل الإنساني أزمة تمويل حادة لبرامج المساعدات، بعد تخفيضات الدول المانحة.

وقالت لجنة الإنقاذ، في بيان، إن “473,700 شخص على الأقل فقدوا إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، والدعم الغذائي، والمياه النظيفة، وخدمات الحماية بعد انتهاء تمويل استجابتها للأزمة في السودان”.

وكشفت عن إغلاق 36 منشأة صحية، و29 مركزًا للتغذية، إضافة إلى 8 مساحات آمنة للنساء والفتيات و6 مساحات آمنة تركز على الأطفال.

وأوضحت أن انتهاء التمويل ينهي وصول آلاف العائلات إلى خدمات الصحة والتغذية الأساسية، من أصل نحو 20 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي وظروف المجاعة في جميع أنحاء السودان.

ويحتاج 33.7 مليون شخص، من بينهم 17.3 مليون طفل، إلى مساعدات إنسانية هذا العام، وسط تحذيرات من معاناة 825 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، وتعرض 3.4 مليون طفل للأمراض القاتلة.

وأشار البيان إلى أن عمليات إغلاق المرافق الصحية والتغذوية ستؤثر بشدة على دارفور، حيث تُعدّ معدلات سوء التغذية من بين الأسوأ، فيما تأكدت ظروف المجاعة في أجزاء من المنطقة.

وحذر من فقدان 16,900 مريض و6,381 طفلاً صغيرًا للرعاية شهريًا، حال جرى إغلاق 14 منشأة وعيادة متنقلة في دارفور.

وقالت اللجنة إنها بدأت في نقل تقديم الخدمات، بما في ذلك نظام مياه يزود مخيمًا للعائدين بـ24 ألف لتر يوميًا، إلى جهات استجابة أخرى.

وشددت على أن توقف دعم المياه والصرف الصحي يعد مصدر قلق بالغ، حيث يأتي إغلاق برامج اللجنة في وقت يستمر فيه وباء الكوليرا بالانتشار في السودان، وفقدان برامج المياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة لأكثر من 100 ألف شخص يزيد من خطر تفشي المرض في مواقع النزوح المكتظة أصلاً.

وأفادت بأن الأسر في محلية طويلة بولاية شمال دارفور، التي استقبلت آلاف النازحين، ستفقد المساعدات النقدية المخصصة للغذاء والمأوى والماء.

وأوضحت أن المساعدات التي تقدمها كانت بمثابة شبكة أمان، تساعد الأسر على تجنب اتخاذ خطوات ضارة للبقاء على قيد الحياة، مثل التخلي عن وجبات الطعام أو إخراج الأطفال من المدارس.

ولم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2026 نسبة 42.8%، مما يُخلّف فجوة كبيرة في الموارد لتقديم الإغاثة لملايين الأشخاص.