الأمم المتحدة: تعرض سودانيات للاختطاف والاغتصاب أثناء لجوئهن إلى تشاد
جنيف 26 سبتمبر 2026 – كشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تعرض نساء وفتيات للاختطاف والاغتصاب خلال رحلاتهن حديثًا من السودان إلى تشاد، وسط تسارع الفرار بمعدل 20 ضعفًا.
وتستضيف تشاد نحو 1.3 مليون لاجئ سوداني، يعيشون في ظل أوضاع إنسانية قاسية، نظرًا لضعف الاستجابة لاحتياجاتهم.
وقال المنسق الإقليمي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، مامادو ديان بالدي، في مؤتمر صحفي عُقد في قصر الأمم بجنيف، إنه “لا يزال اللاجئون الذين وصلوا حديثًا يصفون التكلفة الإنسانية المدمرة للنزاع في السودان، حيث أفادت نساء وفتيات بتعرضهن لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك الاختطاف والاغتصاب، خلال رحلاتهن إلى تشاد بحثًا عن الأمان”.
وكشف عن تسارع وتيرة وصول اللاجئين السودانيين إلى تشاد بصورة حادة، حيث عبر خلال الأسبوع أكثر من 400 شخص يوميًا المناطق الحدودية في أدري والطينة، بما يعادل 20 ضعف المعدل اليومي المسجل خلال الأشهر القليلة السابقة.
وذكر أن تشاد استقبلت خلال هذا العام 55 ألف لاجئ سوداني في شرق تشاد، فيما تضيف الصدمات المناخية مزيدًا من الضغوط على حركة النزوح.
ويشهد إقليم دارفور، مثل أجزاء واسعة من السودان، جفافًا واسع النطاق جراء انخفاض معدلات هطول الأمطار عن المتوسط، مما يؤثر على سبل كسب العيش لملايين المزارعين والرعاة.
وأوضح مامادو ديان أن مركز العبور في الطينة شرقي تشاد يستضيف حاليًا أكثر من 4,300 شخص، مع احتياجات عاجلة للمأوى والمياه وخدمات الصرف الصحي والحماية.
وأفاد بوجود أكثر من 190 ألف لاجئ يعيشون في ظروف صعبة بالمناطق الحدودية، بانتظار نقلهم إلى مستوطنات مخطط لها في مناطق أبعد داخل البلاد، فيما تعيش نحو 31,000 أسرة من دون مأوى ملائم، بينما يحصل معظم اللاجئين على أقل من نصف الحد الأدنى من كمية المياه التي يحتاجها الإنسان يوميًا.
ودعا إلى تجديد الدعم الدولي للأشخاص المتضررين من النزاع داخل السودان، وللدول المجاورة، بما فيها تشاد، التي تواصل إبقاء حدودها مفتوحة واستضافة ملايين اللاجئين.
ولم تحصل خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين السودانيين في دول الجوار سوى على 20% من أصل 1.6 مليار دولار.
ويُخشى أن يؤدي ضعف الاستجابة الإنسانية إلى زيادة الضغوط على اللاجئين لاتخاذ قرارات مستحيلة، مثل العودة إلى السودان قبل أن تصبح الظروف آمنة، أو خوض رحلات خطرة إلى بلدان أخرى بحثًا عن الأمان والاستقرار.
