منسقية النازحين تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بدارفور
طويلة 30 أغسطس 2026- حذرت المنسقية العامة للاجئين والنازحين في إقليم دارفور، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في الإقليم، في ظل تراجع المساعدات الدولية واستمرار القتال واتساع موجات النزوح، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والخدمات الصحية.
ويواجه النازحون أوضاعاً أكثر هشاشة مع تراجع التمويل الإنساني واستمرار العمليات العسكرية، بينما تحذر منظمات أممية وإنسانية من اتساع الاحتياجات الغذائية والصحية والحماية في الإقليم.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، لـ«سودان تربيون» إن الاستجابة الإنسانية لم تعد قادرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجات النازحين، مشيراً إلى خفض برنامج الغذاء العالمي الحصص الغذائية بنسبة 50%.
وأضاف أن تقارير المنظمات الدولية تشير إلى أن أكثر من 21 مليون شخص في السودان يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بينما تتزايد حالات سوء التغذية والوفيات المرتبطة بالجوع داخل مخيمات النزوح، خصوصاً وسط الأطفال والنساء.
وأشار رجال إلى تدهور القطاع الصحي في دارفور، قائلاً إن أكثر من ثلث المرافق الصحية خرجت عن الخدمة، فيما توقف مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور عن العمل بالكامل عقب تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة، ولم يتبقَّ سوى مركز للرعاية الصحية الأولية لتقديم خدمات الطوارئ.
وأوضح أن المرافق الصحية تعاني نقصاً حاداً في الأدوية والمحاليل الوريدية ومستلزمات الإسعاف ونقل الدم، بالتزامن مع تفشي أمراض بينها الكوليرا والملاريا والإسهالات الحادة، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
وقال إن استمرار القتال والهجمات الجوية والبرية وهجمات الطائرات المسيرة أدى إلى زيادة أعداد النازحين، متهماً أطرافاً في الحرب، بينها الجيش السوداني، باستهداف مناطق مأهولة بالمدنيين والأسواق والمرافق الصحية في دارفور وكردفان.
وأضاف رجال أن آلاف الأطفال حُرموا من التعليم لأكثر من ثلاث سنوات، ويحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي، بينما لا تزال الاستجابة الإنسانية أقل بكثير من حجم الاحتياجات.
وعزا تراجع المساعدات إلى انخفاض التمويل الدولي والعوائق الأمنية والإدارية التي تحد من وصول المنظمات إلى المناطق المتضررة، فضلاً عن مغادرة بعض المنظمات مناطق تشهد هجمات على المنشآت المدنية.
