مصادر تكشف تفاصيل محادثات وفد الإتحاد الأفريقي في الخرطوم
أديس أبابا 24 أغسطس 2026 – كشفت مصادر داخل الاتحاد الأفريقي لـ «سودان تربيون» تفاصيل المحادثات المغلقة التي عُقدت قبل أسبوع بين رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ووفد من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، برئاسة السفير الجزائري محمد خالد، مؤكدة عدم مناقشة رفع تعليق عضوية السودان في المنظومة الأفريقية.
وعلّق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان في أكتوبر 2021 بعد استيلاء العسكر على السلطة والإطاحة بحكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.
واستند القرار إلى الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم، الذي ينص على فرض عقوبات فورية وتعليق تلقائي للعضوية في أي دولة عضو تشهد انقلاباً عسكرياً أو تغييراً غير دستوري للحكومة.
وأفادت مصادر مطلعة على زيارة وفد مجلس السلم والأمن إلى الخرطوم بأن الزيارة لم تكن تهدف أساسًا إلى مناقشة رفع تعليق عضوية السودان، بل تنفيذ قرارات قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة في أعقاب استمرار النزاع بين القوات المسلحة والدعم السريع.
وتصدرت الدعوة إلى وقف الحرب في السودان مناقشات القادة الأفارقة في القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الأفريقي في منتصف فبراير الماضي، مؤكدةً على ضرورة استئناف المفاوضات السياسية وإعطاء الأولوية لحل سلمي لمنع تفكك البلاد.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ «سودان تربيون» في أديس أبابا، فإن زيارة أعضاء مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لم تتطرق إلى أي تفاصيل سياسية مع البرهان.
وأوضحت أن أعضاء الوفد تلقوا مقترحات من البرهان وأعضاء الحكومة السودانية – التي شكلها قائد الجيش في مايو 2025 – لاستئناف العملية السياسية بشرط أساسي واحد يتمثل في إنهاء تمرد قوات الدعم السريع وانسحابها الكامل من الأعيان المدنية والمؤسسات العامة.
وأكدت المصادر أن وفد مجلس السلم والأمن أبلغ البرهان وأعضاء الحكومة، الذين اجتمع بهم، بأن السلطة الحالية تستند إلى تعديل غير دستوري جرى في أكتوبر 2021.
كما شدد على أن إنهاء تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي مرهون بمعايير إجرائية تتطلب خطوات ملموسة نحو استعادة المسار الديمقراطي وتحقيق توافق وطني.
وَيُنتظر أن يقدم الوفد تقريرًا مفصلاً إلى قمة الاتحاد الأفريقي، يتضمن تقييمًا شاملاً للوضع في السودان.
وأوضحت المصادر أن الخرطوم قدمت لوفد الاتحاد الأفريقي خارطة طريق تبدأ بوقف إطلاق النار، يليها حوار سوداني-سوداني شامل لتمهيد الطريق أمام تكوين حكومة مدنية وإجراء انتخابات عامة.
ولم يعلق الوفد على المقترح، لكنه وعد برفعه إلى قمة رؤساء الدول، وفق حديث المصادر.
