الأحد , 23 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«عقار» يشكك في المبادرة الأميركية ويؤكد على الحسم العسكري

مالك عقار

الخرطوم 22 أغسطس 2026 – قال نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار، السبت، إن المبادرة الأميركية تثير شكوك الحكومة السودانية، مشدداً على أن الحسم العسكري يمثل الخيار الأعلى حال عدم توفر شروط جدية للتفاوض.

وتقود الولايات المتحدة مساعي لتنفيذ خارطة طريق أعلنتها الآلية الرباعية في سبتمبر 2025، وتنص على تأمين هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر يعقبها وقف لإطلاق النار، تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى حكم مدني.

وقال مالك عقار، في مقابلة مع قناة الجزيرة السبت، إن السودان “لديه شكوك تجاه المبادرة الأميركية، ويخشى أن تثبت واقعاً قد يؤدي إلى انقسام البلاد، ونتعرض لضغوط كبيرة للقبول بالمبادرة الأميركية، لكننا متمسكون بموقفنا”.

وأوضح أن الخيار حالياً هو الحسم العسكري “ما لم تتوفر شروط جدية للتفاوض”.

وجدد عقار شروط الحكومة المتمسكة بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية قبل بدء أي تفاوض، على أن يُبحث نزع السلاح وبقية القضايا بعد الانسحاب وتجميع مقاتلي الدعم السريع في مناطق محددة.

وأشار إلى أن الحكومة السودانية لم ترفض الحوار، وأنها منفتحة على المبادرات شريطة أن تحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها.

وتعثرت جميع مبادرات إنهاء النزاع رغم الضغوط السياسية والدبلوماسية والعقوبات التي فرضت على طرفي النزاع المندلع منذ أبريل 2023.

وأفاد مالك عقار بأن الحكومة تتعاطى إيجابياً مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان دون التنازل عن مبادئ الدولة.

وذكر أن القوات المنشقة عن الدعم السريع تعمل تحت إمرة الجيش، ويمكن بحث انتهاكاتها عبر مسارات العدالة.

وانشق قادة كبار من الدعم السريع خلال الفترة الماضية، بينهم قائد العمليات في شمال دارفور النور القبة والقائد الميداني علي رزق الله “السافنا”.

واتهم عقار إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها ضد الجيش السوداني، مشدداً على أن هذا الأمر كان سبباً في تراجع العلاقات بين البلدين.

وشنت الدعم السريع في بداية هذا العام هجوماً على الكرمك انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية، حيث سيطرت عليها قبل أن يستعيدها الجيش، لكنها عادت وشنّت هجوماً أوسع خلال أغسطس الحالي على الكرمك وقيسان ومناطق أخرى.