الجمعة , 11 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

انخفاض أسعار الوقود والغاز في ثلاث ولايات سودانية

وقود

أسعار الوقود تؤثر دائما على أسعار السلع والخدمات - "رويترز"

الخرطوم 11 أغسطس 2026 – أجرت عدد من الولايات السودانية،الثلاثاء تعديلات على أسعار المشتقات البترولية وغاز الطهي، شملت تخفيض أسعار الغاز والجازولين.

ويعاني السودان من أزمات متكررة في الوقود، تفاقمت بفعل الدمار الذي طال البنية التحتية النفطية، ولا سيما خروج مصفاة الجيلي عن الخدمة، والتي كانت توفر نحو 70% من الاستهلاك المحلي، ما دفع البلاد إلى الاعتماد بدرجة كبيرة على استيراد المشتقات البترولية.

وأعلن إعلام ولاية الخرطوم، الثلاثاء، أن والي الولاية أحمد عثمان حمزة اعتمد تعديلاً جديداً لأسعار الغاز والجازولين للمستهلكين، حيث تم تخفيض سعر لتر غاز المخابز إلى 3.742 جنيهاً.

كما شمل التعديل تخفيض سعر غاز الطهي إلى 6.800 جنيه للكيلوغرام، لتصبح أسطوانة الغاز زنة 12.5 كيلوغراماً بسعر 85 ألف جنيه، مقارنة بـ 106.4 ألف جنيه سابقاً.

وشمل القرار كذلك تخفيضاً طفيفاً في سعر لتر الجازولين إلى 8.518 جنيهاً، ليبلغ سعر الجالون سعة 4.5 لتر 38.331 جنيهاً، مقارنة بـ 8.678 جنيهاً للتر و39.051 جنيهاً للجالون في السابق.

ووجّه القرار بتنفيذ الأسعار الجديدة في جميع محطات الخدمة العاملة بولاية الخرطوم، على أن تسري اعتباراً من الثلاثاء بصورة فورية في منافذ بيع الغاز ومحطات الوقود بجميع محليات الولاية.

تخفيضات في البحر الأحمر ونهر النيل

وفي ولاية البحر الأحمر، حُدد السعر النهائي لأسطوانة الغاز سعة 12.5 كيلوغرام للمستهلك بين 70 و75 ألف جنيه، بانخفاض قدره نحو 30 ألف جنيه مقارنة بالسعر السابق البالغ 105 آلاف جنيه.

وفي ولاية نهر النيل، أعلنت السلطات خفض سعر أسطوانة غاز الطهي للمواطنين إلى 80 ألف جنيه بدلاً عن 104 آلاف جنيه، بتراجع يبلغ 24 ألف جنيه.

كما تم تخفيض سعر الجازولين بمقدار 750 جنيهاً، مع مراعاة الفروق في تكلفة الترحيل من منطقة إلى أخرى داخل الولاية.

وقال مدير إدارة الشؤون الاقتصادية بولاية نهر النيل، أبوبكر، طبقاً لـ«سونا»، إن انخفاض الأسعار جاء نتيجة تنفيذ السياسات الحكومية الأخيرة المتعلقة باستيراد الوقود والغاز، وفي مقدمتها تدخل بنك السودان المركزي لتوفير المكون الأجنبي للشركات المستوردة من القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن الخطوة تمثل تطوراً مهماً في جهود الدولة الرامية إلى تخفيف العبء الاقتصادي عن المواطنين ودعم معاش الناس.

وأوضح أن كميات الجازولين التي وصلت إلى البلاد تم استيرادها عن طريق شركة بترونور، فيما جرى توفير الغاز عبر باخرة تتبع لشركة النيل للبترول، بعد تكفل بنك السودان المركزي بتوفير المكون الأجنبي للشركات المستوردة وفق السياسات الجديدة.

وأشار إلى أن لجنة التسعير بوزارة الطاقة راجعت تكلفة شحنات الجازولين والغاز، ما أسهم في خفض تكلفة اللتر من الجازولين والغاز، موضحاً أن الشركات المستوردة كانت في السابق تلجأ إلى شراء النقد الأجنبي من السوق الموازية، الأمر الذي كان يرفع تكلفة الاستيراد وينعكس على أسعار هذه السلع.

وأضاف أن من أسباب انخفاض سعر الغاز أيضاً تراجع الأسعار العالمية، إلى جانب التزام بنك السودان بتوفير المكون الأجنبي للاستيراد، وتدخل لجنة التسعير لمراجعة التكلفة وحسابها على أساس الأسعار الفعلية، ما أدى إلى انخفاض تكلفة طن الغاز وبالتالي خفض سعر أسطوانة الغاز للمستهلك.

وكانت الحكومة السودانية قررت في يونيو الماضي الدخول مباشرة في عمليات استيراد المشتقات البترولية، عقب تفاقم أزمة الوقود وتراجع سعر صرف الجنيه السوداني، إلى جانب اتساع عمليات شراء النقد الأجنبي اللازمة لتمويل واردات المواد البترولية من قبل الشركات العاملة في المجال.

كما أصدر بنك السودان المركزي قراراً اشترط بموجبه على شركات استيراد الوقود إيداع 200 كيلوغرام من الذهب عيار 21 للحصول على شهادة استخراج رخص استيراد المحروقات، في إطار إجراءات تستهدف ضبط عمليات الاستيراد والحد من التلاعب، فضلاً عن تخفيف الضغط على النقد الأجنبي.

ويأتي خفض أسعار الوقود والغاز في عدد من الولايات في وقت تسعى فيه السلطات إلى تقليص تكلفة الاستيراد عبر توفير النقد الأجنبي للسلع الاستراتيجية، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب وتداعياتها على الإنتاج المحلي وسلاسل الإمداد والنقل.