«محامو الطوارئ»: (36) قتيلًا خلال أيام جراء ضربات الطائرات المسيّرة
الخرطوم 12 مايو 2026 – كشفت مجموعة حقوقية، الثلاثاء، عن مقتل 36 مدنيًا على الأقل وإصابة العشرات خلال أيام جراء هجمات شنّها الجيش السوداني والدعم السريع، استهدفت مركبات نقل عامة وشاحنات إمداد على الطرق الرئيسية في سبع ولايات.
وصعّد الجيش خلال الأسابيع الماضية استخدام الطائرات المسيّرة لقصف أهداف في دارفور وكردفان، فيما شنت قوات الدعم السريع هجمات على مواقع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وأخرى في ولايات النيل الأبيض والجزيرة والخرطوم.
وقالت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان، إن “36 مدنيًا قتلوا وأصيب أكثر من 50 آخرين نتيجة لهجمات نفذتها طائرات مسيّرة خلال الأيام العشرة الماضية”.
وأوضح البيان أن تسع هجمات استهدفت مركبات تقل مدنيين وتنقل مواد غذائية وإمدادات حياتية على الطرق العامة، ما أدى إلى تدمير عدد كبير من المركبات وتعطيل إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع.
وأشار إلى تأثر سبع ولايات رئيسية بالهجمات التي نفذتها الطائرات المسيّرة، تشمل الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وغرب كردفان وغرب دارفور وشمال دارفور.
ورأى البيان أن استمرار هذه الهجمات يعكس “نمطًا متسارعًا من الاستهداف المباشر لحركة المدنيين وطرق الإمداد الحيوية”.
واتهمت المجموعة طرفي النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بتبادل الهجمات بالطائرات المسيّرة، مع تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عنها، مشيرة إلى أن تبرير استهداف المركبات المدنية باعتبارها أهدافًا عسكرية “لا يتسق مع حجم الخسائر البشرية المسجلة”.
وشددت على أن طبيعة تشغيل الطائرات المسيّرة، التي تعتمد على المراقبة البصرية أو الإحداثيات الدقيقة، تمنح المشغلين القدرة على التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، ما يضاعف مسؤولية الأطراف المتحاربة في التحقق من طبيعة الأهداف واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
ورأت المجموعة أن استمرار استهداف المركبات المدنية لا يمثل “حادثًا عرضيًا”، بل يشكل سلوكًا يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض قدرة السكان على الوصول إلى الغذاء والإمدادات الأساسية، خاصة مع تزايد حركة النزوح وارتفاع أسعار السلع نتيجة تعطل طرق النقل والإمداد.
ودعت مجموعة محامو الطوارئ إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في جميع الهجمات التي استهدفت العربات المدنية، مع جمع الأدلة الميدانية والاستماع إلى الشهود والخبراء الفنيين، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات القانونية ومحاسبة المتورطين في التخطيط أو التنفيذ أو التستر على هذه الانتهاكات.
وطالبت باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف استهداف المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية وطرق الإمداد، بما يضمن الحد الأدنى من الحماية الإنسانية للسكان في مناطق النزاع.
والاثنين، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن مكتب المفوضية في السودان رصد مقتل 880 مدنيًا جراء ضربات الطائرات المسيّرة، وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026.
