تحالف غربي يحذر من تصاعد العنف ضد المدنيين في كردفان
لندن 6 مايو 2026 – حذّر تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، الأربعاء، من مخاطر التصعيد المتواصل في منطقة كردفان الكبرى، بعد تقارير تفيد بوقوع هجمات أودت بحياة مدنيين.
وتأسس هذا التحالف، الذي يضم المملكة المتحدة وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج وفرنسا وكندا، في نهاية فبراير الماضي، للعمل على منع ارتكاب مزيد من الفظائع وتحقيق العدالة في السودان.
وقال التحالف، في بيان، إنه “يبدي قلقه البالغ إزاء التصعيد المستمر في منطقة كردفان، بما في ذلك داخل وحول مدينة الدلنج في جنوب كردفان”.
وأبدى قلقه العميق حيال تقارير تفيد بوقوع ضربات أسفرت عن مقتل أو إصابة مدنيين، وتأثر الخدمات الأساسية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الطبية والمدارس الابتدائية، إضافة إلى تقارير موثوقة تتحدث عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد النساء والفتيات.
وحمل التحالف الجيش وقوات الدعم السريع وحلفاءهما مسؤولية منع ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات بموجب القانون الدولي.
وأدى انهيار أنظمة العدالة، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، إلى ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب الموجودة منذ عقود في السودان.
ودعا التحالف أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما يشمل الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات أثناء الهجمات، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وطالب بضرورة تمكين المدنيين من التحرك الآمن والطوعي دون عوائق، إضافة إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية بسرعة ودون قيود.
ونادى التحالف بضرورة أن يتوافق احتجاز الأشخاص على صلة بالنزاع مع القانون الدولي المعمول به، بما في ذلك الالتزام بالمعاملة الإنسانية، وتوفير إمكانية الوصول للجنة الدولية للصليب الأحمر وفقاً لولايتها، واحترام إجراءاتها.
وتحتجز قوات الدعم السريع عشرات الآلاف من المدنيين في سجون ومعتقلات بدارفور وكردفان، بينهم صحفيون وأطباء ومتطوعون، كما تواصل احتجاز آلاف الأسرى دون أن تتيح لهم وسائل التواصل مع أسرهم.
ولقي عشرات المحتجزين في معتقلات الدعم السريع، خاصة في سجن دقريس بجنوب دارفور وسجن شالا بشمال دارفور، حتفهم بسبب التعذيب والإهمال الطبي والجوع.
وتلاحق الجيش اتهامات باعتقال أشخاص وناشطين بذريعة التعاون مع الدعم السريع، وقد قضى بعضهم داخل السجون جراء التعذيب.
وطالب التحالف بوقف العنف، والامتثال للقانون الدولي، إلى جانب اتخاذ خطوات جادة من جميع الأطراف لحماية المدنيين ومنع وقوع المزيد من الفظائع في جميع أنحاء السودان.
