إثيوبيا تنفي التورط في قصف الخرطوم وتتهم السودان بدعم «مرتزقة تيغراي»
أديس أبابا 5 مايو 2026– رفضت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، اتهامات نظيرتها السودانية بالضلوع في الهجمات التي شنها الطيران المسيّر أمس الاثنين على مواقع استراتيجية في العاصمة الخرطوم، بينها المطار الدولي.
وقالت الخارجية الإثيوبية في بيان إن تلك الاتهامات “لا أساس لها من الصحة”.
وفي وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، أعلن مسؤولون في الحكومة السودانية ومتحدث باسم الجيش امتلاكهم أدلة دامغة تثبت وقوع العدوان بتسهيلات من إثيوبيا، إلى جانب أدلة جديدة على عدد من الانتهاكات التي نُفذت بواسطة مسيّرات إماراتية أقلعت من مطار بحر دار الإثيوبي خلال العام الجاري.
وتبعا لهذه التطورات قررت الحكومة السودانية استدعاء سفيرها في أديس أبابا للتشاور، وهو إجراء دبلوماسي يسبق على الأرجح مزيدا من التصعيد.
وأكدت أديس أبابا أنها مارست طوال الفترة الماضية أقصى درجات ضبط النفس، وامتنعت عن كشف النقاب عن انتهاكات جسيمة طالت أمنها القومي وسلامة أراضيها، ارتكبتها أطراف في الحرب السودانية؛ وذلك تقديراً لروابط الصداقة التاريخية التي تجمع الشعبين الإثيوبي والسوداني.
وكشف البيان الإثيوبي عن تفاصيل تتعلق باستخدام مكثف لمرتزقة “جبهة تحرير شعب تيغراي” في النزاع السوداني، متهمةً القوات المسلحة السودانية بتقديم الأسلحة والدعم المالي لهؤلاء المرتزقة وتسهيل توغلاتهم عبر الحدود الغربية لإثيوبيا.
وأشارت الوزارة إلى وجود أدلة وافرة توثق تحول السودان إلى مركز للقوى المعادية لإثيوبيا، معتبرةً أن هذه الأعمال العدائية والادعاءات المتكررة يتم تنفيذها بتحريض من جهات خارجية تسعى لتمرير أجندات خبيثة في المنطقة، وفقاً للبيان.
وجددت إثيوبيا تأكيد تضامنها مع الشعب السوداني في ظل الظروف القاسية التي يمر بها، مشددةً على موقفها الثابت بضرورة العودة إلى طاولة الحوار، حيث لا يوجد حل عسكري للأزمة.
كما دعت إلى إقرار هدنة إنسانية فورية تتبعها عملية وقف إطلاق نار مستدام، وانتقال سياسي شامل ومستقل بقيادة مدنية، يضمن استعادة الحكم المدني ووضع الركائز الأساسية لسلام دائم في السودان.
