الأحد , 19 يوليو - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مبادرة : «حكومة تأسيس» تجاوبت مع مقترحات بشأن الشهادة السودانية

مبادرة تسعى لمعالجة أزمة طلاب الشهادة السودانية المتأثرين بالحرب

كمبالا 30 أبريل 2026 – أعلنت المبادرة الوطنية لإنقاذ طلاب الشهادة السودانية، الخميس، عن تجاوب الدعم السريع وسلطاته الحاكمة في نيالا مع مقترحات دفعت بها في وقت سابق، وإعلانه الاستعداد لتجميد تنظيم امتحانات موازية حال التوصل إلى اتفاق قومي شامل.

وتأسست المبادرة الوطنية لإنقاذ طلاب الشهادة السودانية في فبراير الماضي، في ظل تصاعد أزمة التعليم في السودان عقب اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتي أدت إلى انهيار واسع في العملية التعليمية وعدم انعقاد الامتحانات القومية في عدد من الولايات.

وبرزت المبادرة كأحد المسارات المدنية الساعية إلى معالجة أزمة الامتحانات، والدفع نحو حلول توافقية تضمن حق التعليم وتقلل من آثار الحرب على مستقبل جيل كامل من الطلاب في السودان.

والأسبوع الماضي اكتملت امتحانات الشهادة السودانية في عشرات المراكز داخل السودان وخارجه، وقالت الحكومة إن طلاباً وصلوا من دارفور إلى شمال البلاد وجرى استضافتهم وتهيئة الأوضاع المناسبة لتمكينهم من أداء الامتحانات المصيرية.

وقال عضو المبادرة، د. شمس الدين ضو البيت، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الأوغندية كمبالا، إن الجهود التي انطلقت منذ فبراير الماضي شملت اتصالات مكثفة ومراسلات رسمية مع القيادات العليا في الدولة، من بينها رئيس مجلس السيادة، ورئيس الوزراء، وعدد من الوزراء، وحاكم إقليم دارفور، إلى جانب مستشارين وشخصيات عامة، إلا أن تلك المساعي اصطدمت بـ “الصمت والرفض السياسي”.

وأشار ضو البيت إلى أن غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة يعود إلى وجود تيارات “انفصالية وعنصرية” داخل مؤسساتها، رغم تقديم مقترحات فنية متكاملة تهدف إلى تنظيم امتحانات موحدة، محايدة سياسياً، وشاملة جغرافياً.

وأوضح أن عدد الطلاب الجالسين لامتحانات الشهادة السودانية قبل الحرب بلغ نحو 750 ألف طالب سنوياً، بينما لم يتمكن في ديسمبر 2024 سوى نحو 200 ألف طالب من أداء الامتحان في مناطق سيطرة الجيش، في حين حُرم ما يقارب 370 ألف طالب منذ اندلاع الحرب من هذه الامتحانات، متوقعاً ارتفاع العدد إلى نحو 400 ألف طالب، بينهم نحو 280 ألفاً هذا العام.

وأضاف ضو البيت أن التوزيع الجغرافي للطلاب المتأثرين يتركز في دارفور، حيث يتراوح عددهم سنوياً بين 150 إلى 200 ألف طالب، إضافة إلى نحو 80 ألف طالب في كردفان والنيل الأزرق، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين في مناطق مختلفة من البلاد.

وأفاد بأن اتصالات المبادرة مع “حكومة تحالف تأسيس” جرت بالتوازي وبنفس الوثائق والمقترحات، وشملت المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء وعدداً من الوزراء، وأسفرت عن اجتماعات مباشرة أبدت خلالها تلك السلطات تعاوناً كاملاً، وأعلنت استعدادها لتجميد ترتيبات امتحانات موازية يخطط عقدها في يونيو القادم حال التوصل إلى اتفاق قومي موحد.

وأضاف أن الاتصالات شملت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، والتي رحبت بالمقترحات وأبدت استعداداً كاملاً للتنسيق دون شروط.

وحذّر ضو البيت من أن استمرار حرمان مئات الآلاف من الطلاب من الامتحانات قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، تشمل التسرّب إلى الأعمال الهامشية، وارتفاع معدلات الهجرة غير النظامية، وزيادة الزواج المبكر وسط الطالبات، إضافة إلى انقطاع جيل كامل عن التعليم.

من جانبها، قالت عضو المبادرة مديحة عبد الله إن المبادرة، رغم عدم تحقيق هدفها الأساسي، نجحت في تسليط الضوء على أزمة التعليم في السودان وكشف حجم المطالب المجتمعية باستعادة الحق في التعليم والسلام، واعتبرت أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتعميق الانقسام الوطني.

ودعت المبادرة الهيئات الدولية والإقليمية إلى التدخل العاجل للضغط من أجل إقرار هدنة إنسانية وتعليمية تضمن حق جميع الطلاب في الجلوس للامتحانات، مؤكدة أن التعليم يجب أن يكون في قلب أي عملية سلام، لا ضحية لها.