مسؤول: الدعم السريع تحتجز (32) شاحنة مساعدات في شمال دارفور
الخرطوم 4 أكتوبر 2026 – اتهم مفوض العون الإنساني في حكومة إقليم دارفور، عبد الباقي محمد حامد، الأحد، قوات الدعم السريع باحتجاز نحو 32 شاحنة محملة بالمساعدات لبرنامج الغذاء العالمي (WFP) كانت في طريقها إلى شمال دارفور.
وقال المسؤول في تصريح نقلته وكالة السودان للأنباء إن قافلة مكونة من 60 شاحنة دخلت عبر معبر الطينة الحدودي الأسبوع الماضي محملة بالمواد الغذائية في طريقها إلى محليات كبكابية، السريف، كتم، الطينة، كرنوي، أمبرو، مليط بجانب منطقتي الصياح وسرتوني بولاية شمال دارفور.
وأشار إلى أن 16 شاحنة من القافلة توقفت في مناطق مليط والصياح، قبل أن تعترض عناصر الدعم السريع بقية القافلة المكونة من 44 شاحنة في محلية كتم وتوجيهها قسراً إلى الفاشر.
وتابع “بعد ثلاثة أيام أفرجت عن 12 شاحنة فقط، فيما لا تزال 32 شاحنة محتجزة حتى اليوم بعد فرض مبالغ مالية ضخمة كشرط للإفراج عنها، في سلوك يرقى إلى القرصنة وفرض الإتاوات والابتزاز”.
وفي 25 سبتمبر المنصرم أعلنت حكومة إقليم دارفور تنشيط معبر “الطينة” الحدودي لنقل المساعدات الإنسانية للمتضررين من النزاع في الإقليم.
ويُعد المعبر أحد المسارات البرية المستخدمة في نقل المساعدات من الأراضي التشادية إلى مناطق دارفور، في ظل اعتماد مناطق واسعة من الإقليم على المساعدات الإنسانية لتغطية الاحتياجات الغذائية والصحية والإيوائية.
وأكد عبد الباقي أن هذه المساعدات كانت مخصصة بشكل عاجل للأسر النازحة التي تواجه خطر المجاعة، واصفاً احتجازها بجريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى تجويع المواطنين واستخدام الغذاء كسلاح وعرقلة متعمدة للعمل الإنساني.
وجدد التزام حكومة الإقليم بتقديم كافة التسهيلات للمنظمات الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذا السلوك والضغط على المليشيا للإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاحنات.
وتأتي الحادثة في وقت حذرت فيه منظمات أممية من تفاقم أزمة الغذاء في دارفور التي تجاوزت معدلات الطوارئ، حيث يعتمد أكثر من 60% من السكان على المساعدات الإنسانية، مما يجعل أي عرقلة لقوافل الإغاثة تهديداً مباشراً لحياة الآلاف.
