الجمعة , 2 أكتوبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

المالية:مراجعة سياسات الصادر والوارد لمواجهة العجز التجاري

وزراء القطاع الاقتصادي خلال اجتماع مشترك

الخرطوم 22 أبريل 2026 – وجّه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، الجهات المختصة بوضع معالجات آنية وعاجلة لمشكلات الصادرات والواردات والتحديات الاقتصادية المرتبطة بها، في خطوة تستهدف تنشيط الاقتصاد الكلي الذي شهد تدهوراً كبيراً بسبب الحرب.

وتسببت الحرب المندلعة في السودان منذ أبريل 2023 في أضرار بالغة على الاقتصاد، أدت إلى انكماش تجاوز 42% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، فيما فقد نحو 60% من السكان مصادر دخلهم بالكامل، كما تدهورت قيمة العملة المحلية إلى مستويات غير موقعة متجاوزة أربعة آلاف جنيه مقابل الدولار.

وقال بيان صادر عن وزارة المالية، الأربعاء، إن الوزير، بصفته رئيس فريق العمل المكلف بوضع معالجات عاجلة للتحديات الاقتصادية المرتبطة بالصادرات والواردات، وجّه جهات الاختصاص بوضع حلول فورية للمشكلات الراهنة، مؤكداً أهمية العمل على معالجات استراتيجية تدعم الاقتصاد مستقبلاً.

وشدد الوزير، خلال اجتماع الفريق بمقر بنك السودان المركزي في الخرطوم، على وضع سياسة واضحة لتوفير مدخلات الإنتاج الزراعي كافة، وتشجيع الصناعات التحويلية، وتطوير تصنيع منتجات الثروة الحيوانية، وتعزيز قدرات المسالخ بما يضيف قيمة جديدة للصادرات، إلى جانب مواكبة التقنيات العالمية لتطوير صادرات القطاعات الإنتاجية وتعظيم عائداتها، وفتح أسواق خارجية جديدة، فضلاً عن إحكام السياسات والضوابط الخاصة بمكافحة التهريب.

وأكد البيان الاتفاق على تشجيع القطاع الخاص المحلي على بناء شراكات فاعلة لتعزيز الصناعات الوطنية وحمايتها، وإحلال الواردات وترشيدها بما يضمن توفير السلع الضرورية للمواطنين، إلى جانب تشديد الضوابط المنظمة للاستيراد وفق الإجراءات المصرفية المتفق عليها، وتعزيز الرقابة على المعابر الحدودية.

ورحبت قطاعات أصحاب العمل والغرف الصناعية بالخطوة، متوقعة أن تسهم في معالجة أزمات الاقتصاد.

وقال الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية، عباس علي السيد، لـ “سودان تربيون” إن اتحادات أصحاب العمل والغرف الصناعية قادرة على الإسهام في تحقيق نهضة صناعية ومواجهة التحديات، مؤكداً تحمل القطاع الصناعي مسؤوليته في مضاعفة الجهود لإعادة إعمار ما دمرته الحرب وتحقيق طفرة في الصادرات الصناعية، خاصة الصناعات الغذائية والنسيج، وإعادة السودان إلى موقعه في التجارة العالمية.

ودعا رجال الأعمال إلى الاستفادة من الفرصة الحالية وخوض ما وصفها بـ”معركة إعادة بناء الاقتصاد السوداني”، والعمل على إعادة البلاد إلى مصاف الدول التي حققت نهضة اقتصادية.

  وبحسب تقرير صادر عن البنك الدولي في مايو 2025، تعرض الاقتصاد السوداني لانكماش حاد، إذ تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 29.4% في 2023، ثم انكمش بنسبة إضافية بلغت 13.5% في 2024، فيما قدّر التقرير أن الاقتصاد لن يعود إلى مستوياته السابقة للنزاع قبل عام 2031 حتى في أفضل سيناريوهات التعافي.

وأشار التقرير إلى انهيار منظومة الإيرادات الحكومية، بعد تراجعها من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في 2022 إلى أقل من 5% في 2024.

وقال بنك السودان المركزي في تقرير الموجز الإحصائي للتجارة الخارجية لعام 2025 إن إجمالي الصادرات السودانية بلغ نحو 2.64 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 6.49 مليار دولار، ما أسفر عن عجز تجاري بلغ نحو 3.86 مليار دولار.