السودان يطالب موريتانيا بمهلة لرعاياه من المعدنين لتوفيق أوضاعهم
جنيف، 26 مارس 2026 — طلب وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، من نظيرته الموريتانية وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، مريم بنت بيجل ولد هميد، منح المعدنين السودانيين العاملين في شمال موريتانيا مهلة زمنية كافية لتوفيق أوضاعهم وترتيب ممتلكاتهم.
وتأتي هذه المناشدة عقب إجراءات تنظيمية وأمنية اتخذتها نواكشوط مؤخراً في المناطق الحدودية مع الجزائر، قضت بإخلاء مئات المعدنين الأجانب من تلك المواقع لدواعٍ أمنية وتنظيمية خلال شهر مارس الجاري.
ويشكل المعدنون السودانيون الغالبية العظمى من المنقبين في تلك المناطق، حيث يمتلكون استثمارات ضخمة تشمل مئات مواقع طواحين معالجة الذهب ومصانع متكاملة شُيدت منذ سنوات، وتُقدر قيمتها بملايين الدولارات.
وأعرب الجانب السوداني عن مخاوفه من أن يؤدي قرار الإخلاء المفاجئ إلى تكبد هؤلاء المستثمرين والعمال خسائر مالية فادحة إذا لم تمنحهم السلطات الوقت الكافي لنقل معداتهم وتصفية أعمالهم.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد الخميس في جنيف، بحضور المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة حسن حامد حسن، ومسؤولي الملفات الدولية بالبعثة، إلى جانب وفد موريتاني رفيع المستوى ضم مديري الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وطب العمل.
من جانبهما، بحث الوزيران أوضاع العمالة السودانية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، مع التركيز على حماية حقوقهم وضمان سلامة استثماراتهم في قطاع التعدين الأهلي.
وأوضحت الوزيرة الموريتانية أن قرارات تنظيم التعدين شملت جميع الجنسيات، بما في ذلك المواطنون الموريتانيون، مؤكدة أنها دوافع أمنية مرتبطة بتأمين الحدود وليست موجهة ضد السودانيين تحديداً.
وأشارت الوزيرة إلى أن السودانيين يتمتعون بوضع مميز يتيح لهم العمل بحرية في بقية مناطق البلاد، ووعدت ببحث طلب منح المهلة فور عودتها إلى نواكشوط وعرضه على الجهات المختصة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على إنشاء قناة اتصال مباشرة بين الوزارتين لتنظيم شؤون العمالة، وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والحماية الاجتماعية وتنسيق الجهود لصون حقوق المواطنين في كلا البلدين.
