مقتل (13) شخصاً في قصف جوي استهدف سوقاً للوقود بغرب دارفور
الجنينة 12 مارس 2026 – قُتل 13 شخصاً، بينهم رعايا تشاديون، وأصيب آخرون إثر قصف نفذته طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني، استهدف مجموعات تنشط في تهريب الوقود من تشاد إلى السودان عبر منفذ “أدري”.
وكثّف الطيران الحربي التابع للجيش خلال الأسابيع الماضية هجماته على مواقع في إقليم دارفور، الذي تسيطر قوات الدعم السريع على الجزء الأكبر منه.
ويؤكد الجيش أنه يستهدف عتاداً حربياً، يشمل منظومات دفاع جوي حديثة وطائرات مسيرة، ضمن خطط تهدف إلى شل القدرات الدفاعية والهجومية لتلك القوات.
وقال مصدر عسكري لـ “سودان تربيون”: “إن الطيران المسير التابع للقوات المسلحة استهدف مجموعات تنشط في تهريب ونقل الوقود من دولة تشاد إلى الأراضي السودانية عبر (أدري) وصولاً إلى الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور”.
وأوضح المصدر أن المجموعات المستهدفة تضم تجاراً تشاديين يستغلون حالة الفوضى على طول الحدود لتهريب الوقود إلى عناصر مرتبطة بقوات الدعم السريع، والذين يتولون بدورهم إيصاله إلى مدينة الجنينة.
من جانبه، قال مجلس تنسيق غرف طوارئ الجنينة في بيان حول الحادثة: “إن 13 شخصاً يعملون في تجارة الوقود قُتلوا، بينهم خمس نساء، وأصيب خمسة آخرون بجروح متفاوتة جراء قصف نفذه طيران الجيش على منطقة (أديكونق) بولاية غرب دارفور”.
وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن تدمير سوق الوقود بالكامل وتدمير مركبات لمواطنين، إضافة إلى حرق كميات كبيرة من السلع الغذائية.
وأشار إلى أن جميع الضحايا من صغار التجار والعاملين في شحن وتفريغ الوقود ونقل البضائع من مدينة “أدري” التشادية إلى المعبر بواسطة عربات “الكارو”، ضمن أنشطة مدنية لكسب العيش.
ويُستخدم هذا المعبر —الذي استُهدف أكثر من مرة آخرها في فبراير الماضي— لنقل البضائع التجارية والأغراض الإنسانية، بما في ذلك مواد الإغاثة والأدوية والإيواء، فضلاً عن عبور الموظفين الدوليين العاملين في المجال الإنساني. وفي المقابل، تُتهم قوات الدعم السريع باستغلال المعبر لتهريب العتاد الحربي القادم من تشاد.
وأفاد البيان بأن موقع المعبر المستهدف يبعد أقل من 50 متراً عن آخر نقطة ارتكاز للجانب التشادي، مما يمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة دولة تشاد.
واعتبر المجلس ما حدث يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ومخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني.
ولاحقًا، اتهمت منظمة أطباء بلا حدود الجيش السوداني بقصف سوق الوقود قرب الحدود مع تشاد.
وأفادت في بيان بمقتل 4 أشخاص وإصابة 23 آخرين داعيةً إلى وقف الغارات بالطائرات المسيّرة.
وأشارت إلى أن القصف الذي استهدف مخزونًا للوقود في سوق أديكونق الحدودي القريب من تشاد، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص قضوا حرقًا في موقع الانفجار.
وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في تشاد، غادو محمودو، إن المستشفى الذي تدعمه المنظمة في مدينة أدري التشادية استقبل 23 جريحًا مدنيًا جراء الهجوم، بينهم أربع نساء وسبعة أطفال دون سن الخامسة عشرة.
وتُعدّ هذه الغارة الثانية التي تستهدف أديكونق خلال أقل من شهر، وفقا لبيان المنظمة الطبية.
