القاهرة: لا توافق في مجلس السلم الأفريقي حول إنهاء تعليق عضوية السودان
أديس أبابا 12 فبراير 2026– أقر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، بعدم التوصل لتوافق بين أعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي حول فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، وأعلن في الوقت نفسه الدفع القوي باتجاه إنهاء التعليق والتعامل مع مؤسسات الحكم الشرعية الحالية.
ويمنع الاتحاد الأفريقي الانقلابات والتغييرات غير الدستورية بموجب القانون التأسيسي (المادة 30)، وإعلان لومي 2000، والميثاق الأفريقي للديمقراطية، حيث يتم تعليق عضوية الدول التي تصل فيها حكومات غير دستورية للسلطة.
ويركز الاتحاد على رفض الاستيلاء على السلطة بالقوة، ويفرض عقوبات تتضمن تجميد العضوية؛ حيث تم بناءً على ذلك تجميد عضوية السودان في المنظومة الأفريقية منذ أكتوبر 2021، بعد أيام من انقلاب الجيش على حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وترأس مصر مجلس السلم والأمن الأفريقي لهذا الشهر، وتسعى للاعتراف بحكومة كامل إدريس التي عينها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في مايو الماضي.
وقال عبد العاطي للصحفيين، عقب جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا اليوم الخميس، إن بلاده تدفع بكل قوة لإنهاء تجميد عضوية السودان داخل الاتحاد القاري.
ووصف تجميد عضوية السودان بالأمر غير المقبول، معتبراً أن دولة مثل السودان قامت بتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية ولاحقاً الاتحاد الأفريقي، يتم حرمانها من ممارسة نشاطها بالمؤسسة، وتابع: “علينا أن نتحلى بالحكمة والبراغماتية والتفاعل مع الحكومة السودانية بقيادة مجلس السيادة وحكومة كامل إدريس”.
وأوضح عبد العاطي أن مصر، من خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن الأفريقي، تقوم بجهد كبير والدفع بهذا الشأن؛ تمهيداً للحصول على التوافق المطلوب داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي لإنهاء التجميد.
وكشف عن تقديم مصر، من خلال رئاستها للمجلس، دعوةً إلى وزير الخارجية السوداني للمشاركة في الجلسة الأولى غير الرسمية؛ للاستماع لرؤية الحكومة السودانية والتطورات.
وأفصح في الوقت نفسه عن ترتيبات جارية لزيارة وفد من مجلس السلم والأمن الأفريقي للسودان، لما سماه “تكريس شرعية الحكومة السودانية والمجلس السيادي الانتقالي”.
وبشأن الخطوات الجارية لإنهاء تجميد عضوية السودان، اعترف الوزير المصري بغياب التوافق داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي، مؤكداً وجود مقترحات وأفكار محددة لم يتم التوافق الكامل بشأنها فيما تتم دراستها بجدية.
وقال عبد العاطي إن مواقف مصر تساند السودان ومؤسساته، معتبراً أي هدنة إنسانية تؤسس وتؤدي لوقف مستدام لإطلاق النار لا بد أن تتضمن إنشاء ملاذات آمنة لتوفير الأمن للمدنيين الأبرياء، خاصة بعد أعمال القتل والحرق والاغتصاب التي حدثت في مدينة الفاشر على أيدي “مليشيا الدعم السريع”.
ورأى في الأثناء أن إنشاء ممرات آمنة أمور مهمة جداً ومرتبطة بالهدنة الإنسانية، وشدد على قيام عملية سياسية لا تقصي أحداً وبدون تدخل خارجي، وأضاف: “لا مجال لوجود المرتزقة ومؤسسات من خارج الدولة الوطنية”.
