حريق مروع يلتهم مأوى النازحين في «طويلة» ويخلف ضحايا
طويلة 9 فبراير 2025 – لقي شخصان على الأقل مصرعهما، الاثنين، إثر اندلاع حريق هائل التهم مئات المنازل المؤقتة للنازحين ببلدة طويلة في ولاية شمال دارفور.
وباتت طويلة، التي تبعد 60 كيلومتراً تقريباً غربي الفاشر، مأوى لـ 655 ألف نازح، معظمهم فرّ من الفاشر حيث يقيم 21% منهم في المخيمات، بينما استقر 74% في مستوطنات عشوائية وأماكن تجمع مفتوحة.
وشهدت البلدة تزايداً في أعداد النازحين عقب سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي؛ الأمر الذي دفع آلاف المواطنين إلى النزوح القسري في رحلات شاقة ومحفوفة بالمخاطر نحو طويلة ومناطق مجاورة.
وقال يحيى إبراهيم، وهو عضو في غرفة طوارئ طويلة، لـ”سودان تربيون”: إن “شخصين على الأقل، من بينهما طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، لقيا مصرعهما جراء حريق اندلع في مخيم للنازحين بحلة نعمة في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور”.
وأفاد بأن الحريق التهم عشرات المنازل المبنية من مواد محلية، مما أدى إلى تدمير كامل لممتلكات النازحين وترك أعداد كبيرة من الأسر بلا مأوى، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضح أن المخيم الذي تعرض للحريق يأوي آلاف الأسر النازحة التي فرت خلال الأشهر الماضية من مدينة الفاشر وقرى قولو وشقرة ومناطق أخرى هرباً من القتال المتصاعد، حيث يعيش النازحون هناك في ظروف قاسية تتسم بندرة الغذاء والخدمات الأساسية.
وقال المتحدث باسم منسقية النازحين آدم رجال في بيان ان الحريق التي طال معسكر نازحي الفاشر في “طويلة العمدة” ،يمثل كارثة تكشف هشاشة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحون في دارفور، لجهة ان فقدان المأوى في مثل هذه الظروف يعرّض آلاف الأرواح لمخاطر الجوع والمرض والبرد، ويعمّق معاناة مجتمع أنهكته سنوات النزاع والنزوح القسري.
وطالب بضرورة توفير مأوى بديل يحمي الأسر المتضررة وتقديم الغذاء والمياه والرعاية الصحية العاجلة فضلاً عن دعم إعادة بناء المخيم وتعزيز قدرته لمواجهة الكوارث.
ويأتي هذا الحادث ليفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة التي يعيشها النازحون في شمال دارفور، وسط ضعف الاستجابة الإنسانية ومحدودية الإغاثة، في وقت تتزايد المخاوف من تكرار مثل هذه الكوارث داخل المخيمات المكتظة بالنازحين.
