الأحد , 16 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«الجيولوجية»: الهزة الأرضية في شمال السودان مرتبطة بسد مروي

سد مروي في شمال السودان ينتج حوالي 1250 ميغاواط من الكهرباء

سد مروي في شمال السودان ينتج حوالي 1250 ميغاواط من الكهرباء

الخرطوم 20 يناير 2026 – قالت هيئة الأبحاث الجيولوجية، الثلاثاء، إن الهزة الأرضية في شمال السودان ناتجة عن إنشاء وتشغيل سد مروي، دون أي ارتباط بنشاط تكتوني.

وشعر سكان أوس والعشامين وجزيرة سور وقرى وجزر مجاورة في ولاية نهر النيل شمالي السودان، يوم السبت الماضي، بهزة أرضية مصحوبة بصوت مسموع.

وقالت الهيئة، في بيان، إن “الهزة الأرضية التي شعر بها مواطنو عدد من مناطق نهر النيل، عصر السبت، تندرج ضمن ما يُعرف علمياً بـ الزلازل المستحثة بالخزانات (Reservoir Induced Seismicity – RIS)”.

وأشارت إلى أن هذه الهزة مرتبطة بإنشاء وتشغيل سد مروي وبحيرته الصناعية، نافيةً أن تكون ناتجة عن نشاط تكتوني واسع أو غير مألوف.

وتشهد منطقة بحيرة سد مروي نشاطاً زلزالياً متفاوتاً منذ بدء ملء الخزان، حيث جرى تسجيل أكثر من 150 هزة أرضية من عام 2011 إلى عام 2019.

وذكر البيان أن هذا النشاط مرتفع نسبياً، إلا أنه معروف ومُراقَب علمياً، مرجعاً أسبابه إلى الوزن الكبير لمياه البحيرة وكميات الطمي المتراكمة، مما يؤدي إلى تغيير الضغوط التكتونية.

وأوضح أن أسباب هذا النشاط تشمل تغلغل المياه إلى التراكيب الجيولوجية العميقة، مما يسهل الحركة على الفوالق، إضافةً إلى تغيّر الضغط المسامي للمياه الجوفية وتأثيره على حالة الإجهاد المحلي.

وبيّنت الهيئة أن الزلازل في منطقة البحيرة تتميز بارتباطها الزمني بمرحلة ملء وتشغيل الخزان، وضحالة الأعماق البؤرية (أقل من 10 كم)، علاوةً على ظهورها في شكل عناقيد زلزالية متكررة، وتمركزها المكاني حول بحيرة السد ومحيطها القريب.

وأفادت بأن قوة الزلازل المسجلة في منطقة مروي تتراوح بين 1 و3 درجات على مقياس ريختر، حيث كان عدد منها محسوساً للسكان، دون تسجيل أضرار إنشائية تُذكر، باستثناء تصدع محدود في حائط قديم أثناء هزة 29 ديسمبر 2020 بمحلية البحيرة.

وشددت الهيئة على أن هذا النشاط ضحل ومتكرر ومنخفض إلى متوسط المقدار، كما أنه تحت الرصد المستمر، إذ لا يشكل، وفق المعطيات الحالية، مؤشراً لخطر زلزالي كبير.