محامون: اعتقال «منيب» يكشف نمطًا ممنهجًا في تحويل العدالة لأداة قمع
الخرطوم، 11 مايو 2026 – قالت مجموعة محامو الطوارئ، الأحد، إن الانتهاكات الحقوقية التي صاحبت اعتقال الناشط منيب عبد العزيز تكشف نمطًا ممنهجًا في تحويل إجراءات العدالة إلى أدوات قمع.
واعتقلت السلطات منيب في 19 ديسمبر الماضي، بعد ساعات من تنظيمه مخاطبة جماهيرية أمام مسجد بعد صلاة الجمعة في منطقة مقاصر بمدينة دنقلا شمالي السودان.
ونظم منيب المخاطبة في سياق الاحتفال بذكرى ثورة ديسمبر السلمية التي اندلعت في 19 ديسمبر 2018، لتنجح في إجبار قادة الجيش على عزل الرئيس عمر البشير من الحكم الذي استمر فيه 30 عامًا.
وقال محامو الطوارئ، في بيان، إن “عملية اعتقال منيب شابتها جملة من الانتهاكات الحقوقية والقانونية الخطيرة، التي تكشف بوضوح عن نمطٍ ممنهج في التعامل مع الناشطين والثوار خارج إطار القانون، وتحويل إجراءات العدالة إلى أدوات للتضييق والقمع”.
وأوضح البيان أن الناشط اعتُقل دون إبراز مذكرة توقيف، في مخالفة صريحة لأبسط الضمانات الإجرائية التي تكفلها القوانين الوطنية، والتي تشترط عدم تقييد الحرية إلا بناءً على أمر قانوني مُسبب وواضح.
وأشار إلى أن السلطات قيدت عقب اعتقال منيب دعاوى ذات طابع كيدي مثل “الإزعاج العام”، دون سند قانوني، ما أدى إلى شطبها لاحقًا.
وبيّن أن شطب هذه الدعوى لم يؤدِّ إلى الإفراج عن الناشط، حيث دوِّنت ضده بلاغات أشد خطورة، دون الاستناد إلى وقائع جديدة أو أدلة مستجدة، في ممارسة تُعد من أخطر أشكال التحايل على القانون، ووسيلة واضحة لتمديد الاحتجاز التعسفي.
وأطلقت كيانات مدنية وحقوقية، الجمعة، حملة للإفراج عن منيب مع تسليط الضوء على التجاوزات القانونية التي ترتكبها السلطات بحق الناشطين والمدنيين.
وأوضح محامو الطوارئ أن السلطات حرمت منيب وأسرته من حق التواصل المنتظم ومعرفة طبيعة التهم الموجهة إليه في المراحل الأولى من الاحتجاز، وهو ما يشكّل انتهاكًا صريحًا لحقوق المحتجزين، ويقوّض حق الدفاع.
وظل منيب يشارك في الاحتجاجات ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير، كما واصل المشاركة في التظاهرات التي نُظمت ضد استمرار الحكم العسكري بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
