انعدام المستهلكات وسط تزايد جرحى القصف في الدلنج بجنوب كردفان
الدلنج، 3 يناير 2025 – كشفت مصادر طبية، السبت، عن انعدام الأدوية والمستهلكات الطبية بما في ذلك التخدير، وسط ارتفاع أعداد مصابي القصف في الدلنج بولاية جنوب كردفان.
ورفعت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وتيرة القصف عبر المدافع والطائرات المسيّرة على الدلنج وهي ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، بالتزامن مع الهجمات الجوية على كادقلي.
وقالت مصادر طبية لـ”سودان تربيون”، إن “الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية مثل الشاش والقطن انعدمت في الدلنج، حيث أصبح الأطباء يجرون العمليات الجراحية بدون تخدير”.
وأشارت إلى أن هذا الانعدام تزامن مع تزايد أعداد الجرحى جراء القصف، مع عجز الأسر عن شراء الأدوية بسبب ارتفاع الأسعار.
وتمنع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها وصول الإمدادات والأدوية إلى الدلنج وكادقلي، حيث يحاصران المدينتين في محاولة للسيطرة عليهما.
ووصفت المصادر الوضع الصحي في الدلنج بالكارثي، حيث تكتظ المستشفيات بالمصابين في ممراتها، مع تدهور بيئي شديد وانتشار رائحة الدم.
ودعت المنظمات الدولية والمحلية إلى التدخل العاجل لإنقاذ سكان الدلنج من هذه الكارثة الإنسانية.
في السياق، قالت شبكة أطباء السودان إن استمرار عمليات القصف المكثف على مدينة الدلنج من قبل الدعم السريع والحركة الشعبية يتسبب يوميًا في سقوط قتلى وجرحى وسط المدنيين، دون التمكن من حصر الأعداد بدقة، نسبة لانقطاع شبكات الاتصال.
وأشارت إلى أن الحصار المفروض على الدلنج ينذر بوقوع كارثة صحية وإنسانية وشيكة، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية ومستهلكات الرعاية الصحية داخل المستشفيات والمرافق الطبية.
وحذّرت الشبكة من استمرار الحصار وقصف المدينة، حيث اعتبرته بمثابة محاولة قتل بطيء للمدنيين.
وحملت قيادة الدعم السريع والحركة الشعبية المسؤولية الكاملة عن أرواح الأطفال والنساء التي يحصدها الجوع وسوء التغذية والقصف الممنهج.
وجدّدت شبكة أطباء السودان مناشدتها العاجلة لكافة الجهات الإنسانية والمنظمات الدولية للتدخل الفوري، وفك الحصار، وضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية، وحماية المدنيين والكادر الصحي، تفاديًا لتفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بالمدينة.
والجمعة، طالبت الحركة الشعبية المدنيين بإخلاء مدن جنوب كردفان، كما دعت الجيش إلى تسليم كادقلي والدلنج دون قتال.
