الجمعة , 10 أبريل - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مستوى غير مسبوق من سوء التغذية في بلدة بشمال دارفور

مستوى غير مسبوق من سوء التغذية في بلدة "امبرو" بولاية شمال دارفور

أمبرو، 30 ديسمبر 2025 – قالت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسف”، الثلاثاء، إنها أجرت مسحًا جديدًا في أمبرو بولاية شمال دارفور كشف عن مستوى غير مسبوق في سوء التغذية بلغ 53% وسط الأطفال.

وأُجري المسح في الفترة بين 19 و23 ديسمبر التالي، حيث شنت قوات الدعم السريع في اليوم التالي لانتهائه هجومًا على المنطقة أسفر عن نزوح آلاف، فيما تحدثت شبكة أطباء السودان عن وقوع قتلى على أساس عرقي، بينهم أطفال ونساء.

وقالت يونيسف في بيان، إن “بيانات أحدث مسح تغذوي أجرته في محلية أمبرو تكشف أن 53% من الأطفال الذين جرى تقييمهم يعانون من سوء التغذية”.

وأشارت إلى أن المسح الذي شمل 500 طفل أظهر أن 35% من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد، و18% من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.

ويزيد هذا المعدل ثلاثة أضعاف عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية عند 15%.

وذكر البيان أن معدل الوفيات الإجمالي في المنطقة وصل إلى مستويات طارئة، مما يؤكد الخطر المباشر والمميت الذي يواجه الأطفال.

وأوضح أن العديد من سكان محلية أمبرو من الأسر النازحة التي فرت من الفاشر في أواخر أكتوبر الماضي، حيث لا يتلقى الكثير من الأطفال تطعيمات ضد الحصبة أو أمراض أخرى يمكن الوقاية منها باللقاحات، ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر.

وأظهرت بيانات المسح أن طفلًا واحدًا من بين كل ثلاثة أطفال أُصيب بالمرض خلال الأسبوعين السابقين، حيث تمثلت غالب الأعراض في الحمى والسعال والإسهال، مما يشير إلى محدودية شديدة في الوصول إلى الخدمات الصحية.

وبلغت نسبة تغطية التطعيم ضد الحصبة 24%، ونسبة تغطية فيتامين (أ) بلغت 11%، وفقًا للبيان.

وقالت يونيسف إن استمرار القتال في المنطقة يتسبب في تأخيرات في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، حيث يقيد تصاعد انعدام الأمن وصول المساعدات بشكل كبير ويؤدي إلى تأخير الدعم المنقذ للحياة.

وأفادت بأن شمال دارفور تمثل مركز أزمة سوء التغذية في السودان، حيث تلقى قرابة 85 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد العلاج من يناير إلى نوفمبر هذا العام.

ودعت إلى السماح بوصول إنساني فوري وآمن ودون عوائق لضمان إيصال المساعدات إلى الأطفال وأسرهم، حيث لا يستطيع عمال الإغاثة توصيل الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية دون هدنة إنسانية موثوقة.

وقالت المديرة التنفيذية ليونيسف كاثرين راسل إن الوقت يصبح العامل الأهم عندما يصل سوء التغذية الحاد إلى هذا المستوى.

وأوضحت أن الأطفال في أمبرو يكافحون من أجل البقاء، حيث يحتاجون إلى مساعدة فورية، فيما يؤدي مرور كل يوم دون وصول آمن إلى زيادة خطر ضعف الأطفال وموتهم لأسباب يمكن الوقاية منها.

وتخطط يونيسف لاستقطاب قرابة مليار دولار لمساعدة ملايين الأطفال السودانيين في العام المقبل، لمساعدة 13.8 مليون شخص، منهم 7.9 مليون طفل.

وتشمل الخطة علاج 633,611 طفلًا يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وفحص 5.6 مليون طفل لسوء التغذية، وتلقي 2.4 مليون طفل مكملات فيتامين أ، وحصول 2.07 مليون مقدم رعاية على إرشادات تغذية أطفال.