الأحد , 16 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

عشرات القتلى والجرحى في قصف جوي ومدفعي متواصل على «الدلنج»

آثار القصف الذي طال مواقع مدنية في الدلنج - ارشيف

الدلنج، 18 ديسمبر 2025 – قُتل عشرات الأشخاص وأُصيب آخرون، الخميس، جراء قصف جوي ومدفعي لليوم الثالث على التوالي استهدف أحياء سكنية بمدينة الدلنج ومناطق مجاورة، ما أسفر عن دمار واسع في الممتلكات وإشاعة حالة من الهلع وسط الأهالي.

ومنذ نحو ثلاثة أيام، صعّدت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، بالتنسيق مع حلفائها في الدعم السريع، هجماتها على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، مستخدمة المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة في هجماتها، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى، إلى جانب تدمير واسع للمنازل والمرافق الخدمية.

وتتعرض الدلنج، المكتظة بالنازحين منذ الأشهر الأولى للحرب، لحصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، تدهورت معه الأوضاع الإنسانية مع نقص حاد في السلع الغذائية والأدوية.

وقالت متطوعة تعمل في إسعاف الجرحى لـ”سودان تربيون” إنها برفقة متطوعين آخرين “نقلوا عشرات الجرحى، فيما شوهدت جثث متفحمة جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة بالقرب من مستشفى السلاح الطبي، كما تعرض حي المرافيد في محيط اللواء 54 الدلنج لقصف مدفعي مكثف”.

وأضافت أن المراكز الصحية ومستشفى المدينة الرئيسي يواجهان نقصًا حادًا في الأدوية والكوادر الطبية، لافتة إلى أن عددًا من العاملين في القطاع الصحي غادروا المنطقة بسبب التطورات الأمنية الأخيرة.

وأخلى غالب سكان الأحياء الشمالية والغربية منازلهم، ونزحوا إلى وسط المدينة، فيما فضّل آخرون النزوح تجاه الأبيض بشمال كردفان، ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحركة الشعبية، نتيجة لاستمرار تساقط القذائف المدفعية عليهم بشكل عشوائي.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر عسكرية بأن طائرات مسيّرة واصلت اليوم تنفيذ ضربات استهدفت مواقع وتمركزات للجيش في منطقتي الكُرقل والسماسم، الواقعتين على الطريق القومي الرابط بين مدينتي كادقلي والدلنج.

ويأتي هذا التصعيد الجوي المكثف ضمن محاولات تهدف إلى قطع الطريق الحيوي بين المدينتين وتشديد الحصار المفروض عليهما، في ظل تصاعد العمليات العسكرية.

من جهتها، قالت شبكة أطباء السودان إن نحو 16 شخصًا على الأقل قُتلوا خلال الـ48 ساعة الماضية، بينهم نساء وكبار سن وأطفال، وأُصيب آخرون جراء القصف المدفعي المتعمد للدعم السريع والحركة الشعبية على مدينة الدلنج، ما ضاعف من معاناة المواطنين وتسبب في خسائر كبيرة وسط المدنيين.

وأدانت بأشد العبارات القصف المتعمد الذي نفذته القوتان على مدينة الدلنج، وأكدت أن استهداف المناطق السكنية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، ويضاعف من معاناة المواطنين ويزيد الضغط على المرافق الصحية التي تعاني أصلًا من شح الإمكانيات.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بالضغط على قيادات الدعم السريع وحركة الحلو للوقف الفوري للهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان حماية الطواقم الطبية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتأثرين.