«الدعم السريع» تسيطر على حقل هجليج والإدارة المدنية تتخذ تدابير تأمينية
هجليج، 8 ديسمبر 2025 – بسطت قوات الدعم السريع، الاثنين، سيطرتها الكاملة على حقل هجليج النفطي بولاية غرب كردفان، عقب انسحاب الجيش السوداني من المنطقة، فيما سارعت الإدارة المدنية بالولاية لإعلان تشكيل قوة خاصة لحماية المنشآت الحيوية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مقاتلو الدعم السريع، تواجدهم داخل الحقل الاستراتيجي.
وأكدت مصادر موثوقة لـ “سودان تربيون” أن قوات الجيش انسحبت إلى داخل أراضي دولة جنوب السودان؛ لتجنيب منشآت النفط خطر الدمار جراء المعارك.
وأشارت إلى أن الشركات العاملة في الحقل أوقفت الإنتاج، ليل الأحد، قبل أن تجلي العاملين إلى موقع حدودي تمهيداً لنقلهم إلى جوبا والرنك في جنوب السودان.
وسيطرت الدعم السريع في مطلع ديسمبر الحالي، على الفرقة 22 بابنوسة التي يتبع لها اللواء 90 في منطقة هجليج التي تضم 75 بئراً نفطياً كانت تنتج 64 ألف برميل نفط يومياً قبل أن يتراجع إنتاجه بعد الحرب إلى 20 ألف برميل.
وتعرضت حقول هجليج إلى هجمات من الدعم السريع بطائرات مسيّرة كان آخرها في 13 نوفمبر الماضي حيث تسببت في مقتل ثلاثة عمال وألحقت أضراراً بمختبر محطة المعالجة المركزية.
وأدت هذه الهجمات وأعمال السرقة الى تقليص إنتاج النفط وانهيار سلاسل الإمداد في حقل هجليج الذي يحتوي على محطة معالجة مركزية لـ 130 ألف برميل من نفط جوبا الذي يُنتج في حقول ولاية الوحدة الجنوبية ويُصدر عبر الأراضي السودانية.
وفي 19 نوفمبر الماضي أرسلت شركة البترول الوطنية الصينية المملوكة للدولة (CNPC) خطاباً إلى وزارة الطاقة والنفط سُرّب لوسائل الإعلام أمس الأحد، طلبت خلاله عقد اجتماع لبحث الإنهاء المبكر لأنشطة اتفاقية تقاسم الإنتاج واتفاقية خط أنابيب النفط الخام في حقل بليلة مربع (6) بسبب “القوة القاهرة”.
وتنص الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 1995 على أن ينتهي التعاقد في اواخرالعام 2026.
ويدار الحقل بواسطة شركة بترو إنيرجي، وهي شركة مساهمة بين البترول الوطنية وشركة سودابت التي تُعد الذراع الفني والتجاري لوزارة الطاقة والنفط.
تدابير الادارة المدنية
وفور تغير الوضع الميداني، أكد رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان، يوسف عليان، اكتمال التنسيق الرسمي مع قيادة الدعم السريع لتجهيز قوة خاصة مؤهلة وفق أعلى معايير الكفاءة لتأمين الحقل.
وأصدر عليان حزمة موجهات استناداً لقانون الطوارئ وتفويض الإدارة الأهلية، حظر بموجبها دخول أي قوة أو جهة غير مخولة إلى الحقل، قاصراً التواجد على القوة المكلفة بالحماية فقط.
كما وجه بمنع دخول السيارات الخاصة والدراجات النارية (المواتر) لضمان الانضباط الأمني، وإزالة كافة البوابات والارتكازات غير الرسمية داخل أو حول المنطقة.
وشدد على تفويض القوة المكلفة باستخدام الوسائل المشروعة لضمان الحماية، محذراً من أن أي مخالفة لهذه الإجراءات ستعُرض مرتكبها للمساءلة القانونية.
وكشف رئيس الإدارة المدنية عن تنسيق أمني ومجتمعي محكم مع ولاية الوحدة (بانتيو) بدولة جنوب السودان لتأمين مناطق التماس وبناء السلام المجتمعي.
