الخميس , 22 يناير - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان وليبيا يبحثان معالجة أوضاع اللاجئين والعودة الطوعية وقضايا الهجرة

وزيرا الداخلية السوداني والليبي يبحثان قضايا الهجرة

جنيف، 6 ديسمبر 2025 – بحث وزير الداخلية السوداني بابكر سمرة مصطفى ونظيره الليبي في حكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي، السبت، أوضاع اللاجئين وقضايا الهجرة ومساعي العودة الطوعية.

ولجأ 467 ألف سوداني من جملة 4.3 مليون عبروا الحدود بعد اندلاع النزاع في أبريل 2023 إلى ليبيا، التي كانت تؤوي قبل ذلك عشرات الآلاف من السودانيين.

وعقد بابكر سمرة، السبت، على هامش أعمال المائدة الإفريقية الوزارية حول الهجرة ضمن فعاليات أعمال الدورة 116 لمنظمة الهجرة الدولية المنعقدة في جنيف، لقاءً مع وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية بليبيا عماد الطرابلسي.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن الوزيرين “بحثا آفاق التعاون والتنسيق الثنائي في معالجة أوضاع اللاجئين وقضايا الهجرة، خاصة في ظل كون السودان وليبيا يمثلان دولتي مصدر ومعبر لحركات الهجرة غير النظامية في المنطقة”.

وأشارت إلى أن اللقاء استعرض أوضاع المهاجرين السودانيين في ليبيا، والخطوات الجارية لاستكمال عمليات التفويج والعودة الطوعية، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، لضمان تنفيذ هذه العمليات بصورة آمنة مع تعزيز حماية الفئات الأكثر هشاشة.

وأفاد البيان بأن الوزيرين أكدا حرصهما على تعزيز العمل المشترك وتطوير آليات التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بملف الهجرة، وبما يخدم الأمن والاستقرار في الإقليم.

ويتخذ المهاجرون السودانيون والقادمون من غرب وشرق إفريقيا ليبيا معبرًا إلى الشواطئ الأوروبية، رغم غرق عشرات الزوارق ومصرع العشرات في كل حادثة.

وتناول وزير الداخلية بابكر سمرة، خلال حديثه في أعمال المائدة الوزارية رفيعة المستوى، دور السودان قبل الحرب في عملية الخرطوم وجهوده في تطوير مقاربة إقليمية للهجرة تستند إلى الشراكة والمسارات النظامية، ومكافحة التهريب والاتجار بالبشر، ودعم تنقّل العمالة، وتعزيز التعاون ضمن آليات الإيقاد والكوميسا والاتحاد الإفريقي.

وقال إن الحرب بالوكالة التي تنفذها الدعم السريع أدت إلى تعطيل هذه الجهود وإلى خلق أكبر أزمة نزوح قسري في العالم اليوم، ما يستدعي تعزيز التضامن الإقليمي والدولي لإعادة بناء قدرات السودان واستعادة دوره القيادي على مستوى القارة في مكافحة الهجرة غير النظامية.

وجرى تدشين عملية الخرطوم في 2014، بهدف التعاون الدولي في محاربة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، قبل أن تتوسع لتشمل التعاون الإقليمي بين دول المنشأ والمعبر والمقصد، ودعم مسارات الهجرة الشرعية والتنمية والسلام.

وأوضح بابكر أن التحديات الأمنية والإنسانية الناتجة عن الحرب تشمل ازدياد مخاطر الهجرة غير النظامية وتوسع شبكات التهريب والاتجار بالبشر وارتفاع احتياجات الحماية.

وذكر أن السودان، رغم الظروف الصعبة، يبذل جهودًا، من بينها إحكام الرقابة على الحدود وتفكيك شبكات التهريب وتوقيف الجناة ومحاكمتهم، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وإعادة بناء قواعد البيانات بعد التدمير الممنهج الذي لحق بأجهزة الدولة من قبل الدعم السريع.

وجدد سمرة التزام السودان المستمر في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشددًا على أن استعادة الأمن والاستقرار في السودان تمثل شرطًا أساسيًا لمعالجة تعقيدات الهجرة في المنطقة.

وأضاف: “السودان ملتزم بالعمل مع المنظمة الدولية للهجرة والدول الإفريقية والشركاء الدوليين لتعزيز الهجرة الآمنة والمنظمة، وتحويلها إلى قوة دافعة للتنمية والاستقرار في القارة الإفريقية”.

وتتواجد الدعم السريع في الحدود التي تربط دارفور بدول مصر وليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان، كما تتواجد في أجزاء من الحدود التي تربط إقليم النيل الأزرق بإثيوبيا، مما يعرقل أي جهود لوقف الهجرة غير الشرعية عبر هذه الحدود.