«صمود» يطالب بتحقيق دولي حول استخدام الجيش أسلحة كيميائية
بورتسودان، 30 نوفمبر 2025 – طالب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الجيش السوداني بوقف استخدام الأسلحة الكيميائية وإجراء تحقيق دولي مستقل.
وظل الجيش ينفي استخدام أسلحة كيميائية في النزاع المندلع منذ 15 أبريل 2023، بعد أن اتهمته الولايات المتحدة في 22 مايو الماضي باستخدامها، قبل أن تفرض عليه واشنطن عقوبات شملت قيودًا على الصادرات والوصول إلى خطوط الائتمان.
وقال تحالف صمود، في بيان، إنه “يطالب الجيش بالوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الكيميائية، وتمكين المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة من إجراء تحقيق دولي مستقل للوصول إلى الحقائق كاملة، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة”.
وأوضح أن استخدام السلاح الكيميائي يمثل جريمة خطيرة وانتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأبدى التحالف قلقه البالغ إثر التقارير الموثوقة التي كشفت عنها الحكومة الأمريكية، وما ورد في وسائط إعلامية دولية، بشأن استخدام الجيش للسلاح الكيميائي في الحرب الجارية.
وقال إن هذه “جريمة ندينها بأشد عبارات الإدانة”.
وشدد التحالف على أن استمرار الحرب يقود إلى مزيد من الجرائم والانتهاكات التي تستهدف المدنيين العزل، مما يتطلب وقفها والوصول إلى سلام عادل ومستدام ينصف الضحايا ويعاقب المنتهكين.
ونشرت “فرانس برس”، أمس السبت، الجزء الثاني من تحقيق استقصائي كشف أدلة عن استخدام الجيش غاز الكلور كسلاح كيميائي في 5 و13 سبتمبر 2024 قرب مصفاة الجيلي شمالي العاصمة الخرطوم أثناء محاولة استعادة الموقع من الدعم السريع.
وقال التحقيق إن مادة الكلور استوردتها شركة الموانئ الهندسية، التي يقع مقرها في بورتسودان شرقي السودان ويديرها ضابط في الجيش، من شركة “كيمترايد إنترناشونال كوربورايشن” في الهند.
وأوضح أن الشركة الهندية المصدّرة زعمت بأن براميل الكلور التي استوردتها شركة الموانئ الهندسية غرضها الاستخدام في عمليات معالجة مياه الشرب، دون وجود أدلة تؤكد أن هذه البراميل استوردت لهذا الغرض.
وأشار إلى أن شركة الموانئ الهندسية استوردت معدات عسكرية عدة مرات، كما تربطها علاقات تجارية مع شركة تركية تصنع الذخيرة.
ولم يورد التحقيق تعليقًا من الجيش وشركة الموانئ الهندسية.
وفي 10 يوليو الماضي، قالت وزارة الخارجية السودانية إن واشنطن أبدت استعدادها لتزويد السودان بالبيانات والتفاصيل الضرورية حول اتهامها الخاص باستخدام أسلحة كيميائية، وذلك بعد تأكيدها أن “التعامل مع أي مزاعم يتطلب الاطلاع على المعلومات التي بُنيت عليها”.
