الدعم السريع تشن هجمات جديدة على قيادة الجيش في بابنوسة
بابنوسة، 28 نوفمبر 2025 – جددت قوات الدعم السريع، الجمعة، هجماتها على مقر الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش بمدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
ومنذ بداية الشهر الحالي استأنفت الدعم السريع هجماتها على مدينة بابنوسة، مستندةً إلى تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إليها من دارفور.
وأتى تجدد الهجوم بعد تعثر وساطة قادها بعض زعماء قبيلة المسيرية والتي تضمنت بنودًا من بينها انسحاب الجيش من بابنوسة وهجليج مع تأمين خروج قواته نحو شمال كردفان أو دولة جنوب السودان غير أن القوات المسلحة رفض تلك الشروط، مؤكدة تمسّكها بالقتال حتى النهاية.
وقالت مصادر عسكرية لـ”سودان تربيون” إن “قوات الدعم السريع شنّت فجر اليوم أعنف هجوم لها على مواقع تمركز الجيش السوداني في محيط قيادة الفرقة 22 مشاة واللواء 89 بمدينة بابنوسة”.
وبحسب المصادر، تمكنت وحدات الجيش من صد الهجمات وإجبار الدعم السريع على التراجع بعد استخدام المدفعية الثقيلة، فيما استهدف الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة مواقع انتشار القوات المهاجمة في الجهة الغربية والشمالية والجنوبية من المدينة.
وفي المقابل، كثّفت قوات الدعم السريع من القصف المدفعي، بالإضافة إلى استخدامها مسيّرات انتحارية نفّذت هجمات عنيفة على مواقع داخل الفرقة 22 مشاة ومواقع أخرى.
ووفقاً لمصادر عسكرية فإن الدعم السريع استخدم مسيّرات انتحارية من نوع FPV بشكل واسع وهي نفس المقاتلات التي استخدمتها في الأيام الأخيرة في مدينة الفاشر قبل السيطرة عليها.
وتتميّز هذه المسيّرات بقدرتها على العمل رغم محاولات التشويش الإلكتروني عليها، إضافة إلى دقتها العالية وقدرتها في استهداف المواقع والتحصينات بما في ذلك الملاجئ تحت الأرض.
وتسيطر الدعم السريع على معظم مناطق غرب كردفان بما في ذلك عاصمة الولاية الفولة ومدن المجلد والميرم ولقاوة والخوي والنهود وود بندة، بينما يسيطر الجيش على بابنوسة وبعض حقول النفط في هجليج المتاخمة لدولة جنوب السودان.
ولم تصدر قوات الدعم السريع أي بيان رسمي حتى الآن بشأن مهاجمة قواتها بابنوسة لكن حسابات على منصات التواصل الاجتماعي بثت مقاطع مصورة لمسيرات الدعم السريع وهي تهاجم تحصينات الجيش حول مقر الفرقة 22 مشاة في بابنوسة.
وكان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قد أعلن الإثنين الماضي، موافقته على هدنة إنسانية تتضمن وقف العمليات العدائية لمدة ثلاثة أشهر.
