السبت , 15 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

البرلمان الأوروبي يدعو لوقف فوري للنار في السودان ويؤيد فرض عقوبات واسعة

خلقت الحرب واقعا بائسا وشردت ملايين السودايين من ديارهم ..صورة لـ(أ ف ب)

ستراسبورغ 27 نوفمبر 2025 – اعتمد البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الخميس قراراً قوياً بشأن تصاعد الحرب في السودان يشمل الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وفرض عقوبات موجهة على قادة الجيش والدعم السريع وفتح ممرات إنسانية آمنة والتحقيق في دور الجهات الخارجية التي تؤجج الصراع.

ويعد القرار من أشد المواقف التي يتخذها البرلمان الأوروبي تجاه الأزمة السودانية منذ اندلاع الحرب.

وشهد البرلمان الأوروبي توافقاً واسعاً بين كتل سياسية مختلفة على ضرورة إرسال رسالة واضحة تدين العنف وتطالب بمحاسبة المسؤولين عنه.

وأكد النواب في قرارهم أن جرائم الحرب والانتهاكات ضد المدنيين تستوجب تحقيقاً مستقلاً ومساءلة كاملة مع الإشارة إلى احتمال ارتكاب جرائم إبادة جماعية في بعض المناطق.

وشدد القرار على ضرورة السماح بمرور المساعدات الإنسانية دون قيود وإنشاء ممرات آمنة لإنقاذ المدنيين المحاصرين في مناطق القتال مثل الفاشر وكادقلي والأبيض.

كما تحدث عن دعم البرلمان الأوروبي لجهود الوساطة التي تبذلها المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، والإمارات)

ورحب بالبيان المشترك الأخير للرباعية باعتباره “خارطة طريق واقعية” للسلام، مؤكداً على ضرورة وجود انتقال مستقل عن الأطراف المتحاربة.

وكرر القرار دعمه لعقوبات الاتحاد الأوروبي ضد الأفراد المسؤولين عن زعزعة استقرار السودان (مثل قادة قوات الدعم السريع) ودعا إلى التطبيق الصارم لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة وتوسيع نطاقه ليشمل البلاد بأكملها.

واكتفى القرار بإدانة التدخل الخارجي في النزاع دون الإشارة إلى دولة الإمارات وحث جميع الجهات الأجنبية على التوقف عن تأجيج الحرب.

وطالبت كتل سياسية مثل الخضر والاشتراكيين والديمقراطيين (S&D) وتجديد أوروبا (Renew Europe) باتخاذ خطوات أشد صرامة ضد قادة طرفي النزاع.

ودعت “تجديد أوروبا” إلى فرض عقوبات فورية وموجهة على قيادات الدعم السريع والجيش السوداني، بما في ذلك البرهان وحميدتي، إضافة إلى الجهات الخارجية المتهمة بتأجيج الحرب.

وسجلت مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين اعتراضها على عدم ذكر الإمارات العربية المتحدة صراحة في القرار مشيرة إلى تحقيقات تشير إلى دعم عسكري ومالي لقوات الدعم السريع عبر شبكات تعمل “من أو عبر” الإمارات.

ودعت المجموعة إلى تعليق المفاوضات التجارية مع الإمارات إلى حين وقف أي تورط في الصراع.

وأكدت نائبات من كتل مختلفة أن النساء والفتيات يدفعن ثمناً باهظاً في الحرب مع اتساع نطاق الاغتصاب والاستعباد الجنسي واستخدام العنف القائم على النوع الاجتماعي كسلاح. وطالبت عدة كتل بتوسيع حظر السلاح وفتح تحقيقات مستقلة وتقديم دعم خاص للناجيات من العنف.

وشدد نواب “تجديد أوروبا” على ضرورة الحفاظ على التزام الاتحاد الأوروبي الإنساني البالغ 273 مليون يورو مع ضمان وصول المساعدات للمناطق الأكثر تضرراً. كما دعوا إلى تحقيق واضح بشأن وصول أسلحة أوروبية إلى دارفور مؤكدين أن الاتحاد الأوروبي “لا يمكنه تجاهل التدخل الأجنبي في الحرب من أي جهة كان”.

ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه السودان تصاعداً خطيراً للعنف مع انهيار الخدمات الأساسية واتساع المجاعة والنزوح ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى رفع مستوى تحذيراته والدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف الحرب وحماية المدنيين.