السبت , 7 مارس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

نقابة الصحفيين ترصد مقتل 32 صحفياً ومنتدى الإعلام يندد بملاحقات تصل عقوبتها للإعدام

مقر نقابة الصحفيين السودانيين في الخرطوم

الخرطوم 27 نوفمبر 2025 – كشفت نقابة الصحفيين السودانيين، الخميس، عن مقتل 32 صحفياً ورصد 556 انتهاكاً طال الصحفيين والصحفيات خلال العامين الماضيين، في وقت حذر “منتدى الإعلام السوداني” من استغلال القضاء لملاحقة صحفيين بمواد تصل عقوبتها للإعدام.

وجاءت إحصائيات النقابة في بيان أصدرته سكرتارية النوع الاجتماعي بمناسبة انطلاق حملة “16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة”، تحت شعار: “اتحدوا لإنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات”.

وقالت السكرتارية إن الصحفيات يواجهن واقعاً بالغ القسوة، حيث تنتهج السلطات ممارسات قمعية تشمل الاعتقال التعسفي والمنع من أداء العمل، مما يعد انتهاكاً صارخاً لحق المجتمع في المعرفة.

وأشار البيان إلى استخدام بعض الأطراف “البلاغات الكيدية” كسلاح لترهيب الصحفيات وكبح حريتهن، مستدلاً بمنع إحدى الصحفيات من السفر بسبب آرائها المناهضة للحرب، ومحذراً من خطورة العنف الرقمي الذي يستهدف النساء والفتيات.

وطالبت النقابة بوقف فوري وشامل للحرب، وشددت على ضرورة الكف عن “استخدام النساء كأدوات في الصراعات”، معلنة عن عزمها تنفيذ أنشطة توعوية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومواصلة الدفاع عن الصحفيات اللواتي يعملن في ظروف غير آمنة.

وفي سياق متصل، أدان “منتدى الإعلام السوداني” بشدة ما وصفه بـ “الهجمة الشرسة والممنهجة” التي تشنها السلطات وأجهزتها العدلية على الصحفيين، معتبراً إياها سابقة خطيرة تنسف استقلالية مؤسسات العدالة.

وحذر المنتدى، في بيان صدر الثلاثاء، من استغلال القانون لفتح بلاغات بمواد تصل عقوبتها للإعدام، واضعين الصحفيين العزّل في خانة واحدة مع حملة السلاح لتجريم “الكلمة الحرة”.

واستنكر البيان الاستهداف الخاص لرئيسة تحرير صحيفة “التغيير” رشا عوض، مشيراً إلى تعرضها لحملة إعلامية تتجاوز حدود المهنية بالتزامن مع الملاحقات القضائية.

كما أعلن المنتدى تضامنه الكامل مع الصحفيين: شوقي عبد العظيم رئيس تحرير منصة “استقصائي”، ماهر أبو الجوخ، وصباح محمد الحسن، مؤكداً أن الملاحقات تهدف لحجب الحقائق.

ونبه المنتدى إلى خطورة حرمان الصحفيين من حقوق المواطنة، مثل منع استخراج الأوراق الثبوتية وجوازات السفر، واصفاً ذلك بـ “العقوبة الجماعية غير الدستورية” التي تعطل الحياة المدنية للصحفيين وتقيد حقهم في التنقل والعمل.