الإثنين , 17 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

السودان يرحب بتصريحات وزير الخارجية الأميركي

وزير الخارجية محيي الدين سالم

بورتسودان، 13 نوفمبر 2025 – رحب وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، الخميس، بتصريحات نظيره الأميركي ماركو روبيو حول الوضع في السودان، داعيًا العالم إلى تدارك الوضع في كادقلي والدلنج وبابنوسة لمنع تكرار مأساة الفاشر.

وقال روبيو، الأربعاء، إنه سيؤيد تصنيف مجلس الشيوخ الأميركي لقوات الدعم السريع منظمة إرهابية إذا كان ذلك يساعد في حل الأزمة، مشيرًا إلى أنها ترتكب فظائع مروعة تشمل العنف الجنسي ويجب أن يتوقف ذلك.

ودعا إلى العمل على وقف تدفق الأسلحة والدعم إلى القوات مع استمرار تقدمها، لافتا الى أنهم يعرفون الدول التي تسلح تلك القوات، وتلك التي تمثل معبرا للأسلحة وأن بلاده تتجه للتواصل معها.

وقال وزير الخارجية محي الدين سالم، في تصريح صحفي، إنه يرحب بحديث نظيره الأميركي حيث “إن تسمية الأشياء بمسمياتها وتوجيه الاتهام المباشر للدعم السريع وإمكانية تصنيفها كمنظمة إرهابية يمهّد الطريق لتصحيح وجهة نظر المجتمع الدولي تجاه ما يجري في السودان”.

وأفاد بأن تأخر استجابة المجتمع الدولي لنداءات الحكومة السودانية المتكررة بضرورة إلزام الدعم السريع بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي مثل القرار 2736/2024، للسماح بإدخال الإغاثة إلى الفاشر، أدى إلى الكارثة الحالية في المدينة.

وأضاف: “نطالب أن ينتبه المجتمع الدولي إلى أن الميليشيا تمارس ذات النهج وتحاصر مدن الدلنج وكادوقلي وبابنوسة، الأمر الذي يجب أن يتداركه المجتمع الدولي حتى لا تتكرر مأساة الفاشر”.

ولم تنفذ الدعم السريع قرار مجلس الأمن الدولي الذي أصدره في يونيو 2024 بسحب مقاتليها من الفاشر ومحيطها ورفع الحصار الذي تفرضه على المدينة.

وتحاصر هذه القوات كادقلي والدلنج بجنوب كردفان وبابنوسة بغرب كردفان، كما تسعى لإعادة الحصار الذي كانت تفرضه على الأبيض بشمال كردفان.

وأوضح الوزير السوداني أن اعتراف ماركو روبيو بوحشية ممارسات الدعم السريع وضرورة التعامل معها ووقف تزويدها بالسلاح، يرسل رسالة قوية للدول التي تتابع ملف السلام في السودان، والتي تساعد الدعم السريع بتزويدها بالسلاح أو التي تسمح لها باستخدام أراضيها وحدودها لإدخال السلاح والمرتزقة.

وشدد على أن المؤسسة العسكرية في السودان تمارس حقها الدستوري في حماية الأرض والعرض والمدنيين الأبرياء؛ مؤكدًا أن التفاف المواطنين حولها وهروبهم من أماكن تواجد الدعم السريع يمثل خير دليل على السند الشعبي للقوات المسلحة.

وأبدى تطلعه إلى أن تكون تصريحات نظيره الأميركي “بداية حقيقية لمعاملة الدعم السريع بما تستحق من محاسبة، وأن تتم مساءلة كل من عاونها إما بتزويدها بالسلاح أو فتح أراضيه لإدخال السلاح والمرتزقة، أو أولئك الذين ساندوها سياسيًا وروجوا لها إقليميًا ودوليًا”.

وذكر أن حكومة السودان منفتحة للتواصل مع المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار، ولكن بما يتسق وطموحات الشعب السوداني، صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في مشوار تحقيق الأمن والسلام.