الأربعاء , 20 مايو - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الصحة العالمية:نشعر بالصدمة إزاء إعدام (460) مريضًا داخل مستشفى بالفاشر

آثار قصف على المستشفى السعودي بالفاشر- ارشيف

الفاشر، 29 أكتوبر 2025 – أبدى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية شعوره بالقلق والصدمة إزاء الإبلاغ عن مقتل أكثر من (460) مريضًا ومرافقًا بمستشفى الولادة السعودي في الفاشر، بشكل مأساوي، في أعقاب الهجمات الأخيرة واختطاف عاملين صحيين.

وفي 26 أكتوبر الجاري، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر بعد قتال استمر 18 شهرًا، ارتُكبت خلاله انتهاكات واسعة شملت القتل والعنف الجنسي وتدمير سبل العيش ومصادر المياه ومرافق الرعاية الصحية والأسواق.

وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنّ المنظمة تحققت قبل الهجوم الأخير من (185) هجومًا سابقًا على مرافق الرعاية الصحية في السودان، وأسفر ذلك عن (1204) حالات وفاة و(416) إصابة بين العاملين الصحيين والمرضى منذ بداية النزاع في أبريل 2023.

ووقع (49) هجومًا من هذه الهجمات في هذا العام وحده، ما أسفر عن مقتل (966) شخصًا- وفقا للمنظمة الدولية.

ودعت الصحة العالمية إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات على مرافق الرعاية الصحية وتوفير الحماية للمرضى والعاملين والمستشفيات، مؤكدة أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي.

وقالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر في بيان إن “كل الجرحى والمصابين داخل المستشفى السعودي وعنابر حي درجة أولى وجامعة الفاشر والداخلية، تمت تصفيتهم على أيدي قوات الدعم السريع”، واصفة ما جرى بأنه جريمة بشعة ارتكبت ضد المرضى وهم بين الحياة والموت.

وبثت منصات موالية للدعم السريع مقاطع مصورة أظهرت جنودًا مسلحين يسيرون بين الجثث داخل المستشفى ويطلقون النار على من تبقى على قيد الحياة.

وكانت شبكة أطباء السودان قالت أمس الثلاثاء إن الدعم السريع اختطفت ستة من الكوادر الطبية، وطالبت ذويهم بدفع فدية تتجاوز 250 ألف دولار أمريكي مقابل إطلاق سراحهم.

من جانبها، قالت أديبة إبراهيم، عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان فرعية أم درمان، لـ”سودان تربيون” إن عددًا من الأطباء أصيبوا أثناء الهجوم الأخير على الفاشر، فيما قتلت ممرضة داخل المستشفى السعودي، مشيرة إلى أن بعض الطواقم الطبية لا يزال مصيرهم مجهولًا.

وأضافت أن أعدادًا كبيرة من السكان نزحوا سيرًا على الأقدام نحو مدينة طويلة، بينهم نساء حوامل وأطفال وكبار سن، موضحة أن ثلاثًا من النساء الحوامل أجهضن أثناء الطريق، وأن نحو ثلاثة آلاف مدني يُعتقد أنهم لقوا حتفهم بسبب الإنهاك وطول المسافة.

ونفذت الدعم السريع، بعد وقت وجيز من سيطرتها على الفاشر، إعدامات ميدانية، بعضها على أساس عرقي، طالت آلاف المدنيين.