الإثنين , 12 يناير - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

البرهان يتحدى “الرباعية” ويضع شروطاً للتفاوض لإنهاء الحرب

البرهان متحدثا في عطبرة في 18 اكتوبر، يجدد رفضه التفاوض مع الدعم السريع خارج اطار خارطة الطريق التي أعلنتها حكومته.

البرهان متحدثا في عطبرة في 18 أكتوبر، يجدد رفضه التفاوض مع الدعم السريع خارج إطار خارطة الطريق التي أعلنتها حكومته.

18 أكتوبر 2025 (عطبرة) – في تحدٍ مباشر للضغوط الدبلوماسية، وضع رئيس مجلس السيادة السوداني، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، شروطاً صارمة لأي مفاوضات مستقبلية، معلناً استعداده للتفاوض فقط بما يضمن إنهاء التمرد وعدم فرض شخصيات مرفوضة شعبياً.

وخلال كلمة له في مدينة عطبرة أثناء زيارته لأسرة ضابط قُتل في الفاشر، أطلق البرهان تصريحات بدت كرسالة مزدوجة موجهة للوسطاء الدوليين. فبينما أكد في البداية موقفه المتشدد قائلاً: “العهد الذي قطعناه لن نتراجع عنه، وما في تفاوض مع أي جهة”، عاد ليحدد شروطه للمبادرات الدولية.

وقال البرهان: “أي طرف، سواء كانت الرباعية أو غيرها، يريد أن يتفاوض معنا على ما يصلح للسودان والسودانيين، وينهي هذه الحرب بصورة تعيد للسودان كرامته ووحدته، وتمنع أي احتمال لتمرد آخر، فنحن مستعدون للتعاون معه”. واستدرك قائلاً: “لن يُفرض علينا سلام أو حكومة أو شخص رفضه الشعب“.

وبهذا يربط البرهان بشكل واضح قبوله بالجلوس إلى طاولة المفاوضات بتحقيق أهداف الجيش المتمثلة في إنهاء التمرد بشكل كامل، رافضاً أي تسوية لا تحقق هذه الشروط أو تفرض ما يعتبره “إملاءات خارجية“.

وتأتي تصريحاته في ظل تكثيف “المجموعة الرباعية”، التي تضم المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات، لمساعيها حيث طرحت خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية وتمهد لعملية سياسية شاملة، وهو ما قوبل بترحيب من قوات الدعم السريع وتحفظ من قيادة الجيش.

وأعلن السودان في مبادرة له قدمها للامين العام للأمم المتحدة عن استعداده للانخراط في اي عملية سياسية تقود إلى انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تحتلها والتجمع في مواقع تحدد لها في دارفور، قبل الشروع في محادثات معها. بالمقابل تسعى قوات حميدتي إلى تكثيف هجماتها على الجيوب التي يسيطر عليه الجيش في دارفور وكردفان استعدادا لأي عملية تفاوضية.

وفي كلمته، شدد البرهان على أن الجيش يقاتل “الأعداء فقط”، نافياً بشدة استهداف الجيش للقبائل أو المدنيين. وفي إشارة إلى الغارة الجوية التي أودت بحياة قادة من الإدارة الأهلية في شمال كردفان، قال: “القوات المسلحة لا تستهدف قبائل ولا شعوب ولا مناطق، وإنما العدو فقط أينما وجد“.

وكان الجيش وقوات الدعم السريع قد تبادلا، الجمعة، الاتهامات بشن الغارة التي قتلت ناظر وقادة قبيلة المجانين بمنطقة المزروب غرب مدينة بارا.

وأشار البرهان إلى أن “استشهاد المقدم مزمل ميرغني زروق في الفاشر يحمل دلالات كثيرة، منها أن الجيش جيش الشعب السوداني لا يقاتل في منطقة ولا ضد فئة، وإنما يقاتل ضد الأعداء فقط“.