الخميس , 10 سبتمبر - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

مذكرة تفاهم بين السودان والسعودية لإعادة تأهيل مصفاة الخرطوم

التوقيع على مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل مصفاة الخرطوم وإنشاء مصفاة جديدة بمدينة بورتسودان

الخرطوم 10 سبتمبر 2026م – وقّع السودان والمملكة العربية السعودية مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل مصفاة الخرطوم وإنشاء أخرى جديدة بمدينة بورتسودان.

وقالت وزارة الطاقة والنفط، في بيان صحفي الخميس، إن “مذكرة التفاهم جرى توقيعها لإعادة تأهيل مصفاة الخرطوم وإنشاء مصفاة جديدة بمدينة بورتسودان بسعات تكريرية كبيرة، في إطار تعزيز التعاون والاستثمار السعودي في قطاع النفط بالسودان”.

ووقّعت المذكرة، أمس الأربعاء، بمباني وزارة الطاقة والنفط بالخرطوم، مثل فيها الجانب السوداني محمد عوض الجاك، المدير العام للمنشآت النفطية بالوزارة، فيما وقع عن الجانب السعودي الشيخ سلطان العنزي، المدير التنفيذي لمجموعة شركة طويق السعودية (Twaik Group)، والمفوّض من الشيخ طويق بن مقعد العتيبي، رئيس مجلس إدارة المجموعة.

ورحّب وكيل وزارة الطاقة والنفط برغبة السعودية في الاستثمار بالسودان بقطاعي الطاقة والنفط، مشيراً إلى أن الشراكة بين البلدين في قطاع النفط تبدأ من مصفاتي الخرطوم وبورتسودان، بسعات تكريرية طموحة، وموجهاً بتذليل العقبات أمام المشروع وصولاً إلى الاتفاق النهائي وبدء التنفيذ.

من جانبه، أكد الشيخ سلطان العنزي جدية المجموعة ورغبتها في الاستثمار بالسودان في عدد من المجالات، وعلى رأسها قطاع النفط، مستعرضاً الإمكانات الفنية والمالية للمجموعة وخبراتها وشراكاتها الدولية والمحلية، بما في ذلك إنشاء وتطوير مصافي تكرير البترول في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

وقال المدير العام للمنشآت النفطية، المهندس محمد عوض الجاك، إن المجموعة السعودية أجرت، خلال زيارة استمرت أسبوعاً، سلسلة من الاجتماعات والمناقشات الفنية المطوّلة مع الجانب السوداني، تناولت الجوانب الفنية والاستثمارية المتعلقة بالمشروع، وانتهت بالتوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بمصفاتي الخرطوم وبورتسودان.

وفي تعليق على الخطوة، رحّب وزير الدولة بالنفط السابق، سعد الدين البشري، بأي استثمارات جديدة في قطاع النفط والغاز بالسودان، مؤكداً دعمه لإنشاء مصفاة كبيرة في بورتسودان تعمل وفق أسس تجارية.

وقال البشري لـ«سودان تربيون» إنه لا يعرف شركة طويق، ولم يسبق أن سمع بنشاطها في مجال النفط أو المصافي، لكنه رجّح أن تكون الخطوة في إطار التعاون الاستراتيجي بين السودان والسعودية، مشدداً على أن إنشاء مصفاة جديدة في بورتسودان يمثل خطوة مهمة بالنظر إلى موقع السودان على البحر الأحمر.

وأشار إلى أن جهوداً سابقة لإنشاء مصفاة في بورتسودان بدأت خلال فترة عمله في قطاع النفط، قبل أن تتوقف بسبب الأحداث التي شهدها السودان، معتبراً أن إنشاء مصافٍ ذات طابع تجاري يمكن أن يعزز الاستفادة الاقتصادية من موقع البلاد.

وفيما يتعلق بمصفاة الخرطوم، أكد البشري أهميتها رغم تراجع إنتاجها، مشيراً إلى أن الجانب الصيني كان، وفق المعلومات التي لديه، مستعداً للمساهمة في إعادة تأهيلها، وأن مشاورات بهذا الشأن كانت قد بدأت، قبل أن تتعثر لأسباب لم تتضح له.

وتضم مجموعة شركة طويق السعودية، وفق وزارة الطاقة والنفط، عدداً من الشركات العاملة في مجالات المقاولات والبنية التحتية والتعدين والأصول الصناعية، من بينها شركة «عمار يونايتد» العاملة في قطاعي النفط والغاز والمصافي، وتسعى المجموعة من خلال مذكرة التفاهم إلى توسيع استثماراتها في السودان والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الطاقة والنفط.