البرهان يعفي محافظ بنك السودان ويعيّن آمنة التوم خلفاً له
بورتسودان، 13 أكتوبر 2025 – أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، الإثنين، قرارًا بإعفاء برعي الصديق علي أحمد من منصبه محافظًا لبنك السودان المركزي.
وجاء قرار الإعفاء، بحسب تقارير إعلامية، عقب اجتماع ضم المحافظ المقال، ورئيس الوزراء كامل إدريس، وممثلين عن شعبة مصدري الذهب، شهد خلافات حادة حول قرار حصرية تصدير الذهب عبر بنك السودان المركزي، وهو القرار الذي واجه اعتراضًا من بعض المصدرين وأيّده وزير المالية جبريل إبراهيم وفقًا لتقارير متداولة.
وكان بنك السودان المركزي أعلن في سبتمبر الماضي حظر تصدير الذهب إلا عبر البنك المركزي أو من يفوضه رسميًا وبأسعار البورصة العالمية، وحرمان الشركات من التصدير تنفيذًا لقرارات اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية التي أوصت بحصر عمليات شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة، في مسعى للسيطرة على موارد النقد الأجنبي ومنع التهريب.
وقال مجلس السيادة في بيان إن “البرهان أصدر قرارًا بإعفاء برعي الصديق علي أحمد من منصبه محافظًا لبنك السودان المركزي”.
ولم يوضح القرار أسباب الإعفاء.
وأفاد بإصدار قرار مماثل بتعيين آمنة ميرغني حسن التوم محافظًا جديدًا لبنك السودان المركزي، كأول امرأة تشغل المنصب.
وتُعد آمنة ميرغني حسن التوم من الكوادر المصرفية في السودان، حيث شغلت سابقًا مناصب قيادية في عدد من البنوك والمؤسسات المالية، بما في ذلك منظومة الصناعات الدفاعية.
تساؤلات مهمة
من جهته، نفى رئيس شعبة مصدري الذهب، عبد المنعم الصديق، اجتماع ممثلين للجنة صادر الذهب مع رئيس الوزراء وعدد من وزراء الاقتصاد، مؤكدًا أن هذه المجموعة لا تملك أي سند قانوني أو شرعية تمثل الشعبة الشرعية المعترف بها.
وتساءل الصديق في بيان عن أساس شرعية هذه المجموعة التي اجتمعت مع النافذين، والأسباب التي تدفع الجهات الرسمية لتجاهل الشعبة الشرعية وتنظيم الاجتماعات مع مجموعات مجهولة لم تُعرف إلا بعد الحرب.
ولفت إلى أن هذه المجموعة مدعومة من جهات تنفيذية بشكل غير قانوني، ما يمكّنها من التهديد بإقالة كل من يعارض مصالحها.
وأشار البيان إلى أن ذات المجموعة كانت سببًا في تدمير الاقتصاد السوداني، حيث قامت بشراء الذهب بأسعار أعلى من الأسعار العالمية، ما تسبب في انهيار قيمة الجنيه السوداني وتحميل المواطنين الأعباء الاقتصادية.
وأضاف أن الشعبة سبق أن حذرت من هذه الممارسات وأكدت أنها ستواجه أي جهة تساهم في تدهور الاقتصاد الوطني.
وناشد رئيس الشعبة رئيس الوزراء بضرورة تشكيل لجنة لمراجعة عائدات صادر الذهب منذ الحرب، لمقارنة الكميات المصدرة وتحقيق الفائدة الحقيقية للوطن.
ورأى البيان أن السياسات التي يتبعها بنك السودان المركزي كانت تخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
