السبت , 15 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

دعوات لتنظيم تظاهرات في مخيمات النزوح بدارفور تأييدًا لإدانة «كوشيب»

علي كوشيب

الفاشر، 11 أكتوبر 2025 – دعت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بدارفور، السبت، تنظيم مسيرات سلمية بعد غد الاثنين لتأييد إدانة المحكمة الجنائية الدولية لعلي كوشيب.

وأدانت المحكمة الجنائية الدولية علي كوشيب في 27 من أصل 31 اتهامًا تتعلق بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مناطق قدم وبنديسي ومكجر ودليج بدارفور خلال الفترة من أغسطس 2003 إلى أبريل 2004.

وقال المتحدث باسم المنسقية آدم رجال لـ”سودان تربيون”، إن “المنسقية تدعو إلى تنظيم مسيرات سلمية بعد غد في مخيمات النزوح واللجوء البالغة 176 مخيمًا”.

وأوضح أن المسيرات التي جرت الدعوة لها ستنطلق في الساعة الثامنة صباحًا وتنتهي في 12 ظهرًا، لتأييد إدانة المحكمة الجنائية الدولية زعيم الجنجويد علي كوشيب.

وتُعد الإدانة ضد كوشيب الأولى من نوعها في قضية دارفور، وهي أيضًا أول إدانة في قضية أحالها مجلس الأمن الدولي إلى المحكمة، كما تمثل أول إدانة في المحكمة عن جريمة الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي.

في السياق، اعتبر المنسق العام لمعسكرات النازحين واللاجئين بدارفور يعقوب محمد فوري في بيان إدانة كوشيب نقلة نوعية في تحقيق العدالة وإنصافًا للضحايا، وهو ما عجز عنه القضاء السوداني في تحقيقه طيلة هذه الأعوام.

وأضاف: “نقول لمن ظنوا أنهم عظماء وقادرون على الإفلات من العقاب أو القصاص، قد ولى زمن الإفلات من العقاب، ومهما طال الزمن ستأتي العدالة يومًا لإنصاف الضحايا والمظلومين والفقراء”.

وشدد على أن إدانة كوشيب تعد بداية محاكمات طويلة، بعد أن أثبتت أن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وقعت بالفعل بدارفور.

وتابع: “لن يهدأ لنا بال حتى يتم تسليم بقية المطلوبين الذين صدرت بحقهم أوامر القبض، وأبرزهم عمر البشير، عبد الرحيم محمد حسين، أحمد هارون”.

وأوضح أن إدانة كوشيب ليست مجرد حدث عابر، بل هي تجسيد للواقع وتعيد الأمل للضحايا الذين يقف العالم إلى جانبهم حتى بعد أكثر من عقدين من الزمان.

وحققت المحكمة الجنائية في الجرائم التي ارتُكبت في إقليم دارفور بتفويض من مجلس الأمن الدولي، حيث أصدرت أوامر قبض بحق الرئيس المعزول عمر البشير واثنين من كبار قادة نظامه، هما أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين.

وقالت المحكمة الجنائية في بيان إدانة كوشيب إنه أحد القادة البارزين في ميليشيا الجنجويد ويتحمل المسؤولية الجنائية عن جميع الجرائم التي تسببت في القتل والإصابة والدمار بين المدنيين من خلال سياسات الأرض المحروقة، التي تضمنت حرق ونهب قرى بأكملها وتنفيذ إعدامات جماعية.

وأُدين كوشيب لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تشمل القتل العمد، والاغتصاب، والنقل القسري، والاضطهاد، والتعذيب، والمعاملة القاسية، والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والشروع في القتل.

وانضم كوشيب، المولود في رهيد البردي بولاية جنوب دارفور في 1949، إلى الخدمات الطبية التابعة للجيش، حيث تأهل إلى مساعد طبي، كما تدرج في رتب ضابط الصف إلى أن وصل إلى مساعد، وهي الرتبة العسكرية التي تقاعد بها.

وبعد تقاعده، أدار صيدلية في قارسيلا، قبل أن ينضم إلى شرطة الاحتياطي المركزي بعد اندلاع النزاع في دارفور في 2003، وسرعان ما أصبح قياديًا بارزًا في ميليشيات الجنجويد التي استخدمتها الحكومة لقمع التمرد.

وسلّم علي كوشيب نفسه طواعية إلى سلطات إفريقيا الوسطى قبل أن يُنقل إلى المحكمة في 9 يونيو 2020، حيث بدأت إجراءات محاكمته في الدائرة التمهيدية التي أكدت جميع التهم الموجهة إليه، وبعدها بدأت مرحلة المحاكمة في الدائرة الابتدائية الأولى.