الأحد , 16 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

إثيوبيا ترفض الاتهامات المصرية بالتسبب في فيضانات السودان

رئيس الوزراء الأثيوبي يقف في سد النهضة متأملا انسياب المياه

رئيس الوزراء الأثيوبي يقف في سد النهضة متأملا انسياب المياه

أديس أبابا: 4 أكتوبر 2025 – رفضت الحكومة الإثيوبية، السبت، الاتهامات المصرية التي حمّلت إدارة سد النهضة مسؤولية الفيضانات الأخيرة في السودان، مؤكدة أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة”.

وقالت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية في بيان رسمي، إن “الاتهامات المصرية تهدف إلى تضليل المجتمع الدولي وتحميل أديس أبابا مسؤولية كوارث طبيعية”، وأرجعت أسباب الفيضانات إلى عوامل مناخية وضعف في البنية التحتية داخل السودان.

وأضاف البيان أن السد ساهم عملياً في تقليص مخاطر الفيضانات، موضحاً أن الأمطار الغزيرة على المرتفعات الإثيوبية كانت ستؤدي إلى “فيضانات مدمرة” لولا الدور الذي لعبه السد في تنظيم تدفق المياه.

وأشار البيان إلى أن إدارة السد تستند إلى خبرة إثيوبيا التراكمية في الموارد المائية، وأن سياسات التشغيل تهدف لضمان تدفق مستقر، مؤكداً التزام أديس أبابا بمبدأ التعاون وتبادل المعلومات مع دول المصب.

وكانت وزارة الزراعة والري السودانية قد ذكرت، الثلاثاء الماضي، أن الفيضانات تزامنت مع تصريف مياه من بحيرة سد النهضة، بالإضافة إلى التغيرات المناخية.

انحسار الفيضانات في الخرطوم

على الصعيد الميداني، أعلن الدفاع المدني السوداني عن تحسن كبير في الأوضاع. وقال مساعد المدير العام، اللواء قرشي حسين، في تصريح لـ”سودان تربيون” السبت، إن مياه النيل تشهد انحساراً كبيراً في مجراها الطبيعي، مع انخفاض الوارد المائي في محطة الديم وخزان الروصيرص.

وأوضح حسين أن منسوب النيل في الخرطوم تراجع بنحو 50 سنتيمتراً خلال الـ 24 ساعة الماضية، مع زيادة تصريف المياه من خزان جبل أولياء لتخفيف الضغط.

ورغم ذلك، حذّر الدفاع المدني من أن المياه المتجهة من الخرطوم شمالاً قد تشكل تهديداً على منطقة شندي، متوقعاً أن تصل إلى الولاية الشمالية لاحقاً، لكنه أكد استقرار الأوضاع حالياً وبداية انحسار الخطر عن معظم المناطق التي كانت مهددة.

دعوات لخطة طوارئ

في سياق متصل، نقلت “سودان تربيون” عن خبير سابق في مفاوضات سد النهضة، فضل عدم الكشف عن هويته، دعوته وزارة الري السودانية إلى وضع خطة طوارئ عاجلة.

وأوضح الخبير أن الخطة يجب أن تضع سيناريوهات مختلفة للتشغيل الآمن للسدود السودانية، متوقعاً زيادة في تدفقات المياه من الهضبة الإثيوبية هذا العام، وأضاف أن “السدود الحالية تعمل على تقليل التصريف منها مما يساعد في انحسار المياه تدريجياً”.