الثلاثاء , 20 يناير - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«كامل إدريس»: دفعنا للسعودية بمشروعات بكلفة 100 مليار دولار

كامل ادريس

بورتسودان، 1 أكتوبر 2025 ــ كشف رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، عن عزم بلاده إجراء مراجعات لسد النهضة مع إثيوبيا ومصر، وقال إنه قدم مشروعات شراكة إلى السعودية بقيمة 100 مليار دولار.

ووصف ادريس في مؤتمر صحفي ببورتسودان عُقد فور عودته من نيويورك زيارته إلى السعودية قبيل مشاركته في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة بأنها “أعظم الزيارات”، مشيرًا إلى أنه قدم خلالها 100 مشروع شراكة بقيمة كلية تبلغ 100 مليار دولار.

وأوضح أنه أبلغ السعودية بأن مستقبل البلدين في الشراكات المنتجة، مشددًا على أن استغلال كنوز البحر الأحمر، الذي يُعد ممرًا مائيًا استراتيجيًا وحيويًا، يمكن أن يجعل السودان والسعودية أغنى دولتين في العالم.

وأضاف: “زيارة السعودية ركزت على مشاريع ذات جدوى عالية، وسترون في مقبل الأيام نتائجها”.

وأُصيب كامل إدريس خلال زيارته إلى السعودية بوعكة صحية عطلت لقاءه مع ولي العهد ورئيس الوزراء محمد بن سلمان، مما دعا البلدين إلى الاتفاق على زيارة أخرى.

وحول سد النهضة تحدث إدريس، عن مراجعات تفصيلية مع مصر وإثيوبيا لتفادي وقوع كوارث مستقبلية.

إسقاط مرتقب

وقال كامل إدريس إنه تحدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومع مسؤولين آخرين عن الدعم الخارجي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع، إضافة إلى فك الحصار عن الفاشر والمدن الأخرى.

وأوضح أن الجيش حقق تقدمًا ميدانيًا في الفاشر.

وأشار إلى أن المنظمات الحكومية أعلنت جاهزيتها لتنفيذ عملية إسقاط مساعدات إلى الفاشر جوًا، مبينًا أن أي جهة تتعرض لعملية الإسقاط ستُعاقب.

وتمنع قوات الدعم السريع وصول الإغاثة والسلع والأدوية إلى الفاشر منذ أبريل 2024، حيث تفرض عليها حصارًا مشددًا تُضيّق نطاقه كل فترة، بالتزامن مع استمرارها في تدمير مصادر المياه والمرافق الصحية والأسواق والمتاجر الصغيرة.

وذكر كامل إدريس أن اللقاء الذي عقده مع المنظمات الإنسانية ركز على تقديم المساعدات، حيث جرى الاتفاق على معابر إدخالها وتسهيل إجراءات تأشيرات دخول البلاد.

ودافع عن مراقبة المنظمات بقوله إن “العمل الإنساني يجب أن يكون مراقبًا من أجهزة الدولة ولن نترك الحبل على القارب”.

وتشتكي المنظمات من فرض طرفي النزاع قيودًا متواصلة على وصول الإغاثة، بما في ذلك تأشيرات الدخول والتحكم في آلية توزيع المساعدات.

ركيزة السلام

وبيّن رئيس الوزراء أن خارطة الطريق التي طرحتها حكومة السودان لإحلال السلام وجدت قبولًا واستجابة دولية كبيرة.

وأضاف: “هذه الخارطة تعتبر الأساس لبناء السلام، ومتى جرى الموافقة الكلية عليها ستبدأ عملية المباحثات التي تشمل مرتكزات أساسية لبناء السلام”.

وقدم السودان في 10 مارس الماضي خارطة طريق إلى الأمم المتحدة، تضمنت رؤية وخطوات عملية لوقف النزاع وترتيبات مرحلة الانتقال بعد إنهاء الحرب.

ونصّت الخارطة على وقف إطلاق النار بالتزامن مع انسحاب الدعم السريع من الخرطوم وولايات كردفان ومدينة الفاشر في شمال دارفور، على أن تتجمع قواته في مناطق بدارفور تُقبل بوجودها خلال عشرة أيام.

ووضعت الخارطة ثلاثة أشهر لعودة النازحين ودخول الإغاثة، يعقبها استعادة خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم خلال فترة ستة أشهر، بعدها يحدث تفاوض حول مستقبل الدعم السريع وتشكيل حكومة مستقلة، وإطلاق حوار سوداني-سوداني شامل داخل البلاد برعاية الأمم المتحدة.

وتشير “سودان تربيون” إلى أن خارطة الطريق وضعتها مؤسسات الدولة قبل استعادة الجيش ولاية الخرطوم، وسيطرة الدعم السريع على مناطق جديدة في غرب كردفان، منها النهود والخوي.