الأحد , 16 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

دعوات للتحقيق في اختفاء عشرات الأطفال وشرطة البحر الأحمر تصفها بالشائعات

مجموعة محامو الطوارئ ترصد اختفاء عشرات الأطفال في بورتسودان وعطبرة والقضارف

بورتسودان، 28 ديسمبر 2025 ــ دعت مجموعة محامو الطوارئ، الأحد، إلى التحقيق في حوادث اختفاء عشرات الأطفال في البحر الأحمر والقضارف شرقي السودان ونهر النيل شمالي البلاد، لكن شرطة ولاية البحر وصفت الحديث عن تزايد اختطاف الأطفال ونقل الأعضاء بأنه “شائعات”.

وقالت المجموعة الحقوقية انها رصدت تقييد 40 دعوى في مراكز الشرطة تتعلق باختفاء أطفال دون سن 18 عامًا خلال سبتمبر الحالي.

وأفاد عضو المكتب التنفيذي لمحامو الطوارئ مصعب صباحي، “سودان تربيون” إن المجموعة “رصدت 40 حالة اختفاء، منها 18 طفلة و22 طفلًا تتراوح أعمارهم ما بين 3 إلى 16 عامًا”.

وأشار إلى أن حالات الاختفاء رُصدت منها 20 في بورتسودان بولاية البحر الأحمر، و7 في ولاية القضارف، و13 في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل.

وتحدث صباحي عن تزايد وتيرة حالات اختفاء الأطفال خلال الأسبوع الماضي، حيث تُبلغ حالة اختفاء كل يوم.

وأكدت مجموعة محامو الطوارئ تزايد دعاوى اختفاء الأطفال في بورتسودان ومناطق أخرى، مشددة على أن هذا الاختفاء يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن المجتمع وسلامته، كما يُعد جريمة جسيمة بموجب القوانين السودانية والاتفاقيات الدولية.

ودعت المجموعة السلطات إلى إجراء تحقيقات عاجلة في جميع الدعاوى ومحاسبة المتورطين، إضافة إلى تشديد الرقابة الأمنية داخل الأحياء ومداخل ومخارج المدن، بما في ذلك تفتيش المركبات المشبوهة.

وتنتشر مئات الارتكازات في المدن وداخل الأحياء السكنية، حيث تعمل على تفتيش المواطنين وممتلكاتهم ضمن الخطة الأمنية الخاصة بمنع تسلل خلايا الدعم السريع إلى المناطق الآمنة الخاضعة لسيطرة الجيش.

وقالت مجموعة محامو الطوارئ إنها تلقت مئات الشكاوى والدعوات والطلبات من أسر ومواطنين بخصوص ظاهرة اختفاء الأطفال.

وأفادت بأن المعلومات المتوفرة تشير إلى احتمالية وجود أنماط متكررة لاستهداف الأطفال في ظل غياب الرقابة الأمنية الكافية، كما وضعت احتمال تورط شبكات إجرامية أو جهات تسعى للاستغلال أو الاتجار بالبشر أو بث الرعب الاجتماعي.

وشددت على أن أي تقاعس أو تكتم في مواجهة هذه الجرائم يفتح الباب أمام انتهاكات جسيمة، بما في ذلك الاتجار بالبشر والتجنيد والاستغلال.

وتعرض آلاف الأطفال إلى انتهاكات عديدة خلال النزاع القائم، شملت القتل، والاغتصاب، والتجنيد القسري، والاختفاء، والتشريد، والنزوح، والحرمان من التعليم.

نفي مغلظ

وسارعت شرطة ولاية البحر الأحمر، لاصدار بيان، مساء الأحد نفت فيه تسجيل دعاوى تتعلق باختفاء الأطفال، وأكدت عدم ترصد السجلات بلاغات من هذا النوع، باستثناء حالتي فقدان جرى العثور على إحداهما.

وأوضحت أن الحالة خاصة بالطالبة هبة محمد موسى باقلاد، حيث توجد حاليًا مع أسرتها بصحة جيدة، دون أن تتعرض لأي اعتداء.

وشددت على أن ولاية البحر الأحمر آمنة، داعية إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الالتفات لما وصفتها بالشائعات المهددة لأمن واستقرار الولاية.

وذكر البيان أن هذه الشائعات الخاصة باختفاء الأطفال والاختطاف ونقل الأعضاء تهدف إلى زعزعة الأمن وعدم الاستقرار.