وفد مدني سوداني يطالب ألمانيا بدور قيادي لوقف الحرب وإشراك المدنيين في السلام
27 سبتمبر 2025 (برلين) – اختتم وفد من منظمات المجتمع المدني السوداني زيارة رسمية إلى ألمانيا، سلّم خلالها رسالة موحدة تطالب برلين بلعب دور قيادي لإنهاء الحرب، والضغط على أطراف النزاع وداعميهم الدوليين، وضمان إشراك الصوت المدني في أي عملية تفاوضية مستقبلية.
وخلال لقاءات مكثفة، عرض أعضاء الوفد السوداني شهادات حية حول خطورة الأوضاع الإنسانية وتأثير تناقص الدعم الدولي على النازحين واللاجئين.
لقاءات مع الحكومة والبرلمان
التقى الوفد بمسؤولين رفيعين في الحكومة الألمانية، منهم وزيرة الدولة بوزارة الخارجية سيراب قولر، ونائبة وزير التعاون الاقتصادي والتنمية باربل كوفلر. وفي هذين اللقاءين، طالب الوفد الحكومة الألمانية بالتحرك العاجل لوقف الحرب وتسهيل وصول المساعدات، وهو ما قابلته المسؤولتان بتعهد بوضع الأزمة السودانية على رأس أولويات الحكومة والعمل مع الحلفاء للضغط على أطراف الحرب والدول التي تمولها.
وفي البرلمان الألماني “البوندستاغ”، شارك الوفد في اجتماع بدعوة من النائب نوربرت ألتينكامب (الحزب المسيحي الديمقراطي)، بحضور ثلاثة نواب وخبراء. وتمثلت المطالب المرفوعة في هذا الاجتماع في ضرورة أن يقوم البرلمان بدفع الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي نحو زيادة الضغط لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار.
مشاركة واسعة ورؤية موحدة
كما التقى الوفد برئيسة منظمة هانريش بول (التابعة لحزب الخضر)، السيدة إيمي شولز، التي سهلت منظمتها لقاءات سابقة للمجتمع المدني في نيروبي. وشارك الوفد أيضاً في مؤتمر دولي حول السودان، حيث ناقشوا الأوضاع مع شخصيات دولية بارزة منهم يان إيغلاند (المجلس النرويجي للاجئين)، وأنيت ويبر (مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي)، والخبير الأفريقي عبدول محمد.
وقد تمحورت الرسالة الموحدة التي قدمها الوفد في جميع لقاءاته، والتي تعبر عن رؤية 35 منظمة مدنية، حول ضرورة وقف الحرب عبر ممارسة ضغوط دولية منسقة على الأطراف المتحاربة والدول الداعمة لها، والإسراع في التوصل إلى هدنة إنسانية لتسهيل وصول المساعدات. كما دعت الرسالة ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى الانخراط بقوة وفاعلية أكبر في المساعي الإقليمية والدولية عبر آليات مثل الرباعية والاتحاد الأفريقي، مع التشديد على أن أي عملية تفاوضية مستقبلية يجب أن تضمن بشكل أساسي الاستماع للصوت المدني وإشراكه بفاعلية.
