الأحد , 16 أغسطس - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

«يونيسف»: أطفال السودان يموتون بسبب الجوع والمرض والعنف

في 3 أغسطس، حصلت الأمهات على خدمات تغذية لأطفالهن في عيادة "مايو- مانديلا" بجبل أولياء – صورة ليونيسيف

جنيف، 5 أغسطس 2025 ــ رسم ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” في السودان، الثلاثاء، صورة قاتمة لوضع الأطفال في السودان جراء استمرار النزاع، وقال إنهم يموتون بسبب الجوع والمرض والعنف المباشر.

وزار ممثل يونيسيف شيلدون يت، الأسبوع الماضي، ولايتي الجزيرة والخرطوم بعد أشهر من استعادة الجيش لهما من قبضة قوات الدعم السريع، التي دمّرت خلال سيطرتها عليهما البنية التحتية المدنية، ضمن الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها.

وقال يت، في مؤتمر صحفي عُقد في قصر الأمم المتحدة بجنيف، إن “الأوضاع في السودان تتدهور بسرعة، حيث يموت الأطفال بسبب الجوع والمرض والعنف المباشر، ويُحرمون من الخدمات الأساسية التي يمكن أن تنقذ حياتهم”.

وأشار إلى أنه شاهد خلال زيارته إلى الخرطوم والجزيرة الأثر الذي خلّفه النزاع على الأطفال والأسر، حيث رأى منازل ومبانٍ مدمّرة، كما رأى مستودع “يونيسف” في الخرطوم منهوبًا ومدمّرًا.

وأوضح أنه التقى بأمهات مشين مسافات طويلة جدًا بحثًا عن الأمان، وعاملين صحيين يقدّمون الرعاية للمرضى والمصابين بسوء التغذية رغم المخاطر.

وأفاد تقييم نشرته الأمم المتحدة في 12 يوليو الماضي بارتفاع حالات القبول للعلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم في الخرطوم بنسبة 174%، وفي الجزيرة بنسبة 683%، بعد أن أتاح تحسّن الأوضاع الأمنية وتحسّن الوصول الإنساني للأمهات طلب الدعم من المراكز الصحية.

وقال شيلدون يت إنه زار منطقة جبل أولياء التي تشكّل مع محلية الخرطوم 37% من عبء سوء التغذية في ولاية الخرطوم، كما أنهما الأكثر تضررًا من العنف المستمر والقيود المفروضة على الوصول الإنساني.

وأضاف: “رأيت بأم عيني كيف أن الأطفال لديهم فرص محدودة ــ لكن متزايدة ــ للحصول على مياه آمنة وغذاء ورعاية صحية وتعليم. سوء التغذية منتشر على نطاق واسع، وكثير من الأطفال نحفوا حتى أصبحت عظامهم بارزة”.

وأفاد بأن الوضع في السودان عبارة عن كارثة وشيكة، حيث إننا “على حافة ضرر لا يمكن إصلاحه لجيل كامل من الأطفال، ليس بسبب نقص المعرفة أو الأدوات لإنقاذهم، بل بسبب الفشل في الاستجابة بالسرعة والحجم المطلوبين”.

وأوضح أن العديد من شركاء “يونيسف” اضطروا إلى تقليص أنشطتهم في الخرطوم ومناطق أخرى في السودان بسبب نقص التمويل.

وطالب بضرورة الوصول إلى المناطق المحرومة من المساعدات مثل الفاشر بشمال دارفور، والدلنج وكادُقلي بجنوب كردفان، حيث إن “كل يوم يمر دون الوصول إليها يُعرّض حياة الأطفال لمزيد من الخطر”.

وتمنع قوات الدعم السريع وصول الإغاثة والسلع والأدوية إلى الفاشر التي تحاصرها منذ أبريل 2024، مما أدّى إلى شح شديد في الغذاء جعل معظم السكان يضطرون إلى تناول علف الحيوانات “الأمباز” من أجل البقاء على قيد الحياة.

كما تحاصر قوات الدعم السريع والحركة الشعبية ــ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، مدينتي الدلنج وكادُقلي، حيث تمنع وصول الإمدادات إليهما، مما فاقم الأوضاع الإنسانية فيهما.