Friday , 24 May - 2024

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

كي مون: انسحاب “يوناميد” رهين بالتسوية في دارفور وقوات الحكومة استخدمت قنابل عنقودية

الخرطوم 9 يونيو 2015 ـ كشف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن الفريق التابع للاتحاد الأفريقي والمنظمة الدولية، إقترح على حكومة السودان إنسحابا تدريجيا لقوات حفظ السلام “يوناميد” يبدأ من ولاية غرب دارفور، على أن يكتمل بتوصل الحكومة والحركات المسلحة إلى تسوية، متهما القوات الحكومية باستخدام قنابل عنقودية أثناء قتالها للحركات المتمردة في الإقليم المضطرب.

نساء في احدى مخيمات النزوح بدارفور يعبرن من أمام مدرعة تابعة لقوات يوناميد
نساء في احدى مخيمات النزوح بدارفور يعبرن من أمام مدرعة تابعة لقوات يوناميد
وبدأ فريق مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية اجتماعات متصلة بالخرطوم منذ مارس الماضي للتوصل إلى استراتيجية خروج بعثة “يوناميد” من إقليم دارفور.

وطبقا لتقرير قدمة كي مون لمجلس الأمن الدولي حول “يوناميد” في الفترة من 26 فبراير وحتى 15 مايو، فإن الفريق المشترك لم يتوصل حتى الآن إلى استنتاجات بعينها حول استراتيجية خروج البعثة من دارفور.

وأوضح أن الفريق زار ولايات دارفور الخمس لتقييم الحالة الأمنية والانسانية واجتمع في الفترة من 15 ـ 19 أبريل ومن 13 ـ 19 مايو الماضيين، لمناقشة التوصيات المزمع تقديمها لمجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي قبل مناقشات تجديد ولاية “يوناميد” في يونيو الحالي.

ودعا تقرير كي مون المجلسين لتوفير “توجيهات واضحة للتمكن من إنهاء هذه العملية بسرعة”.

وأفاد أن فريق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي اقترح على الحكومة السودانية نهجا من شقين لاستراتيجية الخروج، الأول يبدأ بانسحاب تدريجي من ولاية غرب دارفور لجهة استتباب الأمن فيها إلى جانب أغلاق 3 مواقع في ولايتي شمال وجنوب دارفور، على أن تسلم مهام “يوناميد” في هذه المناطق للفريق القطري للأمم المتحدة وحكومة السودان.

وأضاف التقرير أن الشق الأخير “يستند على فرضية التوصل إلى حل سياسي وبدء محادثات مباشرة واتفاق لوقف العدائيات”.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن المرحلة الأولى من “التبسيط” شملت إلغاء 790 وظيفة “213 وظيفة دولية و257 وظيفة وطنية و320 وظيفة من متطوعي الأمم المتحدة”، وإقترح إلغاء 488 وظيفة في المرحلة الثانية “476 وظيفة وطنية و10 وظائف دولية ووظيفتين من متطوعي الأمم المتحدة”.

إلى ذلك أثبت تقرير كي مون، الذي يقدم كل ثلاثة أشهر، تصاعد العمليات القتالية في دارفور بين القوات الحكومية والحركات المسلحة، والنزاعات القبلية وأعمال اللصوصية والإجرام وانتهاكات حقوق الإنسان.

وقال إن الحكومة كثفت عملياتها العسكرية المعروفة باسم “الصيف الحاسم” ضد حركتي تحرير السودان بقيادة كل من عبد الواحد محمد نور ومني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، الأمر الذي أدى إلى تشريد المزيد من المدنيين.

ورصد التقرير الهجمات المتبادلة بين القوات الحكومية والحركات المسلحة، خاصة معركة النخارة قرب تلس بجنوب دافور في 26 أبريل الماضي، حيث كمنت قوات الدعم السريع لقوة دخلت المنطقة من جنوب السودان قوامها 300 سيارة مسلحة تتبع لحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان، وألحقت بها خسائر فادحة.

وأبان أن الطيران الحربي المساند للقوات الحكومية تسبب قصفه في مقتل 15 مدنيا وجرح 17 آخرين في قرية “التومات” المجاورة.

وطالب الامين العام للامم المتحدة، الحكومة السودانية بتحقيق عاجل في استخدام ذخائر عنقودية بدارفور. واعرب مون عن قلقه ازاء “اكتشاف ادلة على وجود هذه الذخائر بشمال دارفور”. ناصحا الخرطوم بعدم استخدامها لكونها محرمة دوليا.

كما أفاد التقرير أن قصفا آخر تم في الأول من أبريل أسفر عن مقتل 14 قتيلا بينهم 5 أطفال وإصابة 18 آخرين ببلدة “رواتا” بولاية وسط دارفور، وذلك لدى استهداف الطيران الحكومي مواقع لحركة عبد الواحد.

وأحصى تقرير كي مون وقوع 11 حادثة اشتباك قبلي خلال الثلاثة أشهر الفائتة، راح ضحيتها 278 شخصا، مقارنة بـ 8 اشتباكات أودت بحياة 40 شخصا في الفترة التي سبقتها.

وسرد تفاصيل المواجهات القبلية التي كان أبرزها الاشتباكات بين قبيلتي السلامات والفلاتة بمنطقة الردوم بجنوب دارفور خلال الفترة من 21 ـ 23 مارس الماضي، ما أسفر عن سقوط 112 قتيلا و42 مصابا، إلى جانب قتال المعاليا والرزيقات في أبوكارنكا بشرق دارفور في 11 مايو الماضي، ما أدى إلى سقوط 105 قتلى من المعاليا و15 قتيلا من الرزيقات.

وأثبت التقرير وقوع 316 جريمة مقارنة بـ 61 جريمة للفترة التي تسبقها، شملت السطو والهجمات المسلحة واطلاق النار المميت والاغتصاب واختطاف السيارات والأشخاص، إلى جانب 60 عمل عدائي ضد “يوناميد” والأمم المتحدة مقارنة بـ 46 حادثا فيما مضى تشمل الهجمات المسلحة واختطاف السيارات والسطو وقطع الطريق واقتحام المكاتب ونهبها.

وسجل التقرير الراتب، 40 حادث إجرامي تعرضت له الجهات العاملة في المجال الانساني مقارنة بـ 73 حادث إجرامي للفترة السابقة و24 حالة تقييد لتحرك بعثة “يوناميد” مقابل 39 حالة في السابق.

وبشأن تجاوزات وانتهاكات حقوق الانسان الموثقة أكد تقرير بان كي مون وقوع 118 حالة طالت 252 ضحية بينهم 17 قاصرا، مقارنة بـ 83 حالة طالت 191 ضحية سابقا.

وأشار التقرير إلى أنه وطبقا لمسح أجرته “يوناميد” فإن 19 محلية فقط من أصل 65 محلية في إقليم دارفور توجد فيها محاكم رسمية، كما لا توجد مراكز للشرطة إلا في 29 محلية، ما يقوض قدرة مؤسسات سيادة القانون في مكافحة الجريمة والإفلات من العقاب.

وأفاد كي مون في توصياته أنه بالرغم من حملة الحكومة العسكرية في دارفور إلا إنها لم تتمكن من كسر شوكة التمرد وتفكيك الحركات المسلحة في معقلها بجبل مرة، كما أن جهود الحكومة فشلت في إيجاد معالجات للنزاعات بين القبائل.

Leave a Reply

Your email address will not be published.